( 3 ) قوله تعالى :
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 30 ]
أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلا يُؤْمِنُونَ ( 30 )
أ -
وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ
. وقيل : معناه وجعلنا من الماء حياة كل ذي روح ، ونماء كل نام . فيدخل فيه الحيوان والنبات والأشجار ، عن أبي مسلم « 1 » .
ب - اختلف المفسرون في المراد من الرتق والفتق على أقوال : . . . ورابعها أبي مسلم الأصفهاني : يجوز أن يراد بالفتق الإيجاد والإظهار كقوله :
فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
[ الأنعام : 14 ] وكقوله :
قالَ بَلْ رَبُّكُمْ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ
[ الأنبياء : 56 ] فأخبر عن الإيجاد بلفظ الفتق وعن الحال قبل الإيجاد بلفظ الرتق « 2 » .
( 4 ) قوله تعالى :
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 37 ]
خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آياتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ ( 37 )
خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ
. . . . إن معناه خلق الإنسان عجولا أي خلق على حب العجلة في أمره عن قتادة وأبي مسلم والجبائي « 3 » .
( 5 ) قوله تعالى :
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 43 ]
أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنا لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ وَلا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ ( 43 )
النظم : إنما اتصل قوله
أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ
بقوله
وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ
( الأنبياء : 34 ) ، وتقديره : أفهم الخالدون أم لهم آلهة تمنع نفوسهم من الموت ، ومما ينزل اللّه بهم ، عن أبي مسلم « 4 » .
هامش
( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 7 ص 78 - 82 .
( 2 ) الرازي : التفسير الكبير ج 22 ص 141 .
( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 7 ص 88 .
( 4 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 7 ص 90 .