بلفظ الإخبار عن غائب كما يقول الرجل لرئيسه وهو مواجه له ما يقول الأمير في كذا وبماذا يأمر الأمير ، وأما دعاؤه موسى عليه السلام رسولا مع جحده وكفره فعلى مثل مذهب من حكى اللّه عنه قوله :
يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ
( الحجر : 6 ) وإن لم يؤمنوا بالإنزال « 1 » .
ب -
لا مِساسَ
. . . ما ذكره أبو مسلم وهو أنه يجوز في حمله ما أريد مس النساء ، فيكون من تعذيب اللّه إياه انقطاع نسله ، فلا يكون له ولد يؤنسه فيخليه اللّه تعالى من زينتي الدنيا اللتين ذكرهما بقوله
الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا
[ الكهف : 46 ] « 2 » .
( 10 ) قوله تعالى :
[ سورة طه ( 20 ) : آية 102 ]
يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً ( 102 )
المسألة الثانية : اختلفوا في المراد بالزرقة على وجوه . . . . : قال أبو مسلم :
المراد بهذه الزرقة شخوص أبصارهم والأزرق شاخص لأنه لضعف بصره يكون محدقا نحو الشيء يريد أن يتبينه وهذه حال الخائف المتوقع لما يكره وهو كقوله :
إِنَّما يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصارُ
( إبراهيم : 42 ) « 3 » .
( 11 ) قوله تعالى :
[ سورة طه ( 20 ) : آية 106 ]
فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً ( 106 )
وقال أبو مسلم : القاع الأرض الملساء المستوية وكذلك الصفصف « 4 » .
( 12 ) قوله تعالى :
[ سورة طه ( 20 ) : آية 110 ]
يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً ( 110 )
يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ
الضمير يرجع إلى الذين يتبعون
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 22 ص 109 - 113 .
( 2 ) الرازي : التفسير الكبير ج 22 ص 114 .
( 3 ) الرازي : التفسير الكبير ج 22 ص 113 - 117 .
( 4 ) الرازي : التفسير الكبير ج 22 ص 116 - 118 .