تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 714

مساهمون:

ص٧١٤

سورة الماعون

معنى السورة : الماعون : المراد به في السورة الشريفة : الزكاة . . العون . الطاعة . ويقال : العون : بمعنى : الظهير على الأمر وجمعه : أعوان . ويقال : استعان به فأعانه وقد يعدى بنفسه فيقال : استعانه . . والاسم منه : المعونة - بوزن مفعلة - بضم العين وبعضهم يجعل الميم أصلية ويقول : هي مأخوذة من الماعون . والمعونة : بمعنى : الإعانة يقال : ما عنده معونة ولا معانة ولا عون . قال الكسائي : والمعون أيضا : المعونة . وقال الفراء : هو جمع « معونة » وفي الدعاء : رب أعني ولا تعن علي . وقيل : أصل « الماعون » معونة . والألف عوض من الهاء . والماعون في الإسلام : هو الطاعة والزكاة وقال الشاعر :
قوم على الإسلام لما يمنعوا * ما عونهم ويهللوا التهليلا
يقول : هم قوم على الإسلام لم يمنعوا الزكاة ولم يضيعوا الصلاة . تسمية السورة : ذكرت لفظة « الماعون » في القرآن الكريم مرة واحدة فسميت إحدى سوره الشريفة بها وجاءت اللفظة في الآية الكريمة الأخيرة من السورة المذكورة في قوله تعالى :
« وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ »
صدق الله العظيم . ومن معاني « الماعون » أيضا : المطر . . الماء . . المعروف . . الزكاة . وكل ما ينتفع به وكل ما يستعار من فأس وقدر إضافة إلى المراد به في هذه السورة وهو الزكاة . . والانقياد والطاعة . وقيل : أكثر ما عرف عنه وأريد به هو الزكاة وعن عائشة - رضي الله عنها - : الماء والنار والملح في قوله تعالى :
« وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ »
وقد يكون منع هذه الأشياء محظورا في الشريعة إذا استعيرت عن اضطرار وقبيحا في المروءة في غير حال الضرورة . وفي عصرنا الراهن . . قد تطلق لفظة « الماعون » على « الصحن » وهو أيضا القصعة الصغيرة ومثله الطبق الذي يؤكل عليه . عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : طعام الاثنين - المشبع لهما - كافي الثلاثة - أي كافيهم القوت - وطعام الثلاثة كافي الأربعة - لشبعهم - لما ينشأ عن بركة الاجتماع فكلما كثر الجمع ازدادت البركة .