يَدُعُّ الْيَتِيمَ
: فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو . اليتيم : مفعول به منصوب بالفتحة .
* *
يَدُعُّ الْيَتِيمَ
: المعنى يدفعه دفعا عنيفا بجفوة - يقال : دعه - يدعه - دعا . . من باب « رد » بمعنى : دفعه . أما « اليتيم » فمعناه : المنفرد . وسميت « الدرة » يتيمة لانفرادها وأنها لا نظير لها . يقال : يتم الصبي - ييتم - يتما - بفتح الياء وضمها . . من بابي « تعب » و « قرب » و « اليتم » في الناس من قبل الأب وفي غير الناس من قبل الأم ويقال : أيتمت المرأة إيتاما فهي موتم - اسم فاعل - بمعنى : صار أولادها يتامى . . فإن مات الأبوان فالصغير : لطيم .
وإن ماتت أمه فقط فهو عجي . . ويطلق « اليتيم » على كل فرد يعز نظيره بعد إطلاقهم القول « درة يتيمة » أي لا نظير لها وتطلق لفظة « اليتيم » على « الطير » في حالة موت الآباء والأمات لأنهما جميعا يلقمانه ويزقانه .
[ سورة الماعون ( 107 ) : آية 3 ]
وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ ( 3 )
وَلا يَحُضُّ
: الواو عاطفة . لا : نافية للتأكيد . يحض معطوفة على « يدع » وتعرب إعرابها بمعنى : ولا يحث أهله أو غيرهم .
عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ
: جار ومجرور متعلق بيحض . المسكين : مضاف إليه مجرور بالكسرة بمعنى : على إطعام المحتاج .
[ سورة الماعون ( 107 ) : آية 4 ]
فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ ( 4 )
فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ
: الفاء استئنافية . ويل : مبتدأ مرفوع بالضمة المنونة .
وهو نكرة وجاز الابتداء بالنكرة لأنه قريب من المعرفة لأنه اسم واد في جهنم . وقيل : هو في الأصل : مصدر لا فعل له معناه تحسر وقيل : هو اسم بمعنى : هلاك . ويرفع رفع المصادر لإفادة معنى الثبات . للمصلين :
جار ومجرور متعلق بخبر « ويل » المحذوف بتقدير : مستقر للمصلين .
وعلامة جر الاسم الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد وحركته ويجوز أن تكون الفاء واقعة في جواب شرط محذوف بتقدير : فإذا كان الأمر كذلك فويل للمصلين .
* *
وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ
: المعنى : ولا يحث أهله أو نفسه على إطعام الفقير المحتاج فحذف مفعول « يحض » اختصارا . جاء في الحديث : « رحم الله رجلا قال : يا أهلاه . .
صلاتكم صيامكم زكاتكم مسكينكم يتيمكم جيرانكم لعل الله يجمعهم في الجنة »