* *
فَثَمَّ :
بضم الثاء تعني حرف عطف وهو في المفردات للترتيب بمهلة وقال الأخفش : هي بمعنى الواو لأنها استعملت فيما لا ترتيب فيه نحو : والله ثم والله لأفعلن . تقول وحياتك ثم وحياتك لأقومن . . وأما في الجمل فلا يلزم الترتيب بل قد تأتي بمعنى الواو نحو قوله تعالى :
« ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما يَفْعَلُونَ »
أي والله شهيد أي شاهد على تكذيبهم وعنادهم فإن شهادة الله تعالى غير حادثة . . ومثله القول الكريم :
« ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا »
و « ثم » بالفتح اسم إشارة إلى مكان غير مكانك . . أي بمعنى « هناك » وهو للبعيد بمنزلة « هنا » للتقريب .
* * سبب نزول الآية : نزلت الآية الكريمة المذكورة كما ذكر - الطبري - قبل الأمر بالتوجه إلى استقبال الكعبة في الصلاة . . وفيها إبطال ما كان يعتقده أرباب الملل السابقة من أن العبادة لا تصح إلا في الهياكل والمعابد .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 116 ]
وَقالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ ( 116 )
وَقالُوا :
الواو استئنافية . قالوا : فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة . الواو ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل والألف فارقة . والجملة الفعلية بعده : في محل نصب مفعول به .
اتَّخَذَ :
فعل ماض مبني على الفتح في آخره وهو فعل متعد أي لا يكتفي بفاعله بل يتعداه . .
اللَّهُ :
لفظ الجلالة : فاعل مرفوع للتعظيم بالفعل « اتخذ » وعلامة الرفع : الضمة الظاهرة على الهاء .
وَلَداً :
مفعول به منصوب بالفعل « اتخذ » وعلامة نصبه الفتحة المنونة لأنه اسم نكرة .
سُبْحانَهُ :
مفعول مطلق منصوب على المصدر وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة في آخره وهو مضاف والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل جر مضاف إليه والعامل في المصدر فعل محذوف تقديره : أسبح .
بَلْ لَهُ :
حرف اضراب وعطف . له : اللام حرف جر والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل جر بحرف الجر « اللام » والجار والمجرور « له » متعلق بخبر مقدم .