يَقُولُ :
فعل مضارع مرفوع لتجرده عن الناصب والجازم وعلامة رفعه :
الضمة الظاهرة في آخره والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو .
وجملة « فإنما يقول . . » جواب شرط غير جازم لا محل لها .
لَهُ :
اللام حرف جر والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل جر باللام والجار والمجرور « له » متعلق بيقول .
كُنْ :
الجملة الفعلية : في محل نصب مفعول به بالفعل - جملة - يقول . .
لأنها مقول القول وهي فعل أمر ناقص أصلا - وفي هذا القول الكريم جاء فعلا تاما - مبني على السكون الظاهر في آخره وحذفت الواو تخفيفا ولالتقاء الساكنين وأصله : كون : والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنت .
فَيَكُونُ :
الفاء استئنافية والجملة الفعلية بعدها : جملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب أو تكون في تقدير فإنما يكون إذا اعتبرت معطوفة على « يقول » فتكون جواب شرط غير جازم لا محل لها . وهي فعل مضارع تام مرفوع لتجرده عن الناصب والجازم وعلامة رفعه : الضمة الظاهرة في آخره والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو بمعنى : فكان . لأن الفعل المضارع يكون بمعنى الماضي إذا عرف المقصود من السياق . ويجوز أن تكون الجملة الفعلية « يكون » في محل رفع خبرا لمبتدأ محذوف تقديره : هو . أي فهو يكون .
* *
بَدِيعُ :
الكلمة بمعنى « مبدع » وهي صفة مشبهة أضيفت إلى فاعلها « السماوات والأرض » لأن التقدير : بديع سماواته وأرضه . . وهي من « أبدع الشيء » بمعنى : اخترعه لا على مثال وفي القول الكريم في الآية الكريمة يكون معنى الكلمة « مبدعهما » قال الجوهري : البديع : هو المبتدع - اسم فاعل - والمبتدع - اسم مفعول - أيضا . و « البديع » : الزق . . وفي الحديث الشريف : « إن تهامة كبديع العسل حلو أوله حلو آخره » شبهها بزق العسل لأنه لا يتغير بخلاف اللبن . وأبدع الشاعر : أي جاء بالبديع . وقال الفيومي : أبدع الله الخلق إبداعا بمعنى :
خلقهم لا على مثال . . وأبدعت الشيء وابتدعته : بمعنى : استخرجته وأحدثته ومنه قيل للحالة المخالفة : بدعة وهي اسم من الابتداع . . ثم غلب استعمالها فيما هو نقص في الدين أو زيادة . . و « البديع » بصيغة « فعيل » بمعنى مبتدع وهو منفرد بالشيء مأخوذ من « بدع » نحو :
هذا الرجل بدع في هذا الأمر : أي هو أول من فعله فيكون اسم فاعل بمعنى « مبتدع » قال تعالى : « قل ما كنت بدعا من الرسل » أي ما أنا أول من جاء بالوحي من عند الله تعالى وتشريع الشرائع بل أرسل الله تعالى الرسل قبلي مبشرين ومنذرين فأنا على هداهم .