* *
كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ :
في هذا القول الكريم نونت كلمة « كل » بعد انقطاعها عن الإضافة . . إذ التقدير : كل ما في السماوات والأرض له قانتون . . أو يراد كل من جعلوا لله ولدا قانتون . . وبعد حذف المضاف إليه الاسم الموصول « ما » اختصارا لأن ما قبله دال عليه .
أقيم المضاف « كل » مقامه ونون آخره .
* * سبب نزول الآية : قال الكفار من بعض أهل الملل - أي الديانات - أو زعموا أن الله اتخذ ولدا . . فقالت اليهود : عزير ابن الله . . وقالت النصارى : المسيح ابن الله أي نزلت الآية الكريمة في اليهود وفي نصارى نجران وفي مشركي العرب الذين قالوا : الملائكة بنات الله .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 117 ]
بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 117 )
بَدِيعُ :
خبر مبتدأ محذوف تقديره : هو . أي هو سبحانه بديع بمعنى « مبدع » مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة في آخره ولم ينون آخر الكلمة لأنها مضافة إلى ما بعدها .
السَّماواتِ :
مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة الظاهرة في آخره .
وَالْأَرْضِ :
الواو حرف عطف . الأرض : اسم مجرور بالإضافة أيضا لأنه معطوف على « السماوات » وعلامة جره الكسرة الظاهرة في آخره . .
بمعنى : مبتدئهما .
وَإِذا :
الواو : حرف استئناف . إذا : ظرف لما يستقبل من الزمان مبني على السكون في محل نصب على الظرفية متضمن معنى الشرط خافض لشرط منصوب - أو متعلق - بجوابه .
قَضى :
الجملة الفعلية : في محل جر بالإضافة لوقوعها بعد « إذا » الظرفية وهي فعل ماض مبني على الفتح المقدر على آخره - الألف المقصورة - منع من ظهورها التعذر والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو .
أَمْراً :
مفعول به منصوب بالفعل « قضى » وعلامة نصبه الفتحة المنونة الظاهرة في آخره لأنه اسم نكرة .
فَإِنَّما :
الفاء واقعة في جواب الشرط « إذا » إنما : كافة ومكفوفة لا عمل لها .