أحيانا شديد البرودة وأحيانا صيفا لافحا . . . ، ودرجة حرارة العين تختلف عن درجة حرارة الكبد وبقدرة اللّه لا يحدث استطراق وتسرب الحرارة من الأعلى إلى الأقل فسبحان اللطيف الخبير . . . ، كذلك فإن أسنان الطفل تنبت جميعها بعد أن يتم رضاعته ليبدأ في استكمال رزقه من الطعام والشراب المختلف عن اللبن السائل . . . ، وهو البارد في الصيف ، والدافئ في الشتاء . . . ، والخلية الحية التي يبدأ بها تكون جسم الإنسان فيها الكتاب الحفيظ الذي به كل أسرار الإنسان كلون البشرة ، وشكل الأنف ، وأحجام الأصابع ، ولون الشعر والعينين ، وغير ذلك . . . ، وحين تنقسم تلك الخلية ، فنجد خلية تكون الكبد ، وأخرى تكون الأمعاء وأخرى تكون الكلى ، وأخرى للأظافر ، وأخرى للرئتين ، وأخرى للعظام ، وهكذا حتى يتكامل الجسد ، إنها الأسرار والدلائل ، التي تدل على وجود الخالق الخبير . . . ، ولقد نظم العليم الخبير نسبة الهواء في الجو وما يحتويه من عناصر لازمة لحاجة الإنسان وبقية الكائنات كثانى أكسيد الكربون والأكسجين . . . ، والقلب مقسم إلى حجرات وشرايين لكل حجرة وظيفتها وكل شريان له وظيفته . . . ، وتتجلى قدرة اللّه في خلق نسيج كل شئ بما يناسب وظيفته فنسيج القلب متين قابل للتمدد وضخ الدم ، ونسيج الكبد قليل لإنتاج الغذاء ، ونسيج المعدة والأمعاء والعصارات الهاضمة والأغشية المخاطية التي تحمى النسيج من التآكل كلها صور تدل على إبداع العلى الحكيم . . ، ويتجلى الإبداع في أن العين تفرز الدمع ، والفم يفرز اللعاب ، والأنف تفرز المخاط ، والأذن تفرز الشمع ، إنها مواد مختلفة تتناسب مع وظيفة كل عضو ، ألا يدل ذلك على وجود الخالق المبدع الخبير ؟ ! . . . ، لقد حفظ اللّه العين في علبة ، عظميه قوية ، وجعل كل خلية تنمو بحجم مناسب لا يزيد عن حدود معينة فتغير شكل الإنسان وتجعل مظهره غريب . . . ، من الهم عظام الأسنان أن تقف عن النمو بينما تنمو العظام الأخرى . . . ، ومن جعل شعر الحاجب يقف عن النمو لا يؤذى العينين بينما ينمو شعر الرأس ويستطيل . . . ، من أبدع عظام القفص الصدري بهذا الشكل الهندسى المناسب لحماية الرئتين . والأعضاء المختلفة ، ثم لا نجد العظام عند البطن ليستطيع الإنسان ثنى ظهره ، وهو المصمم على
اعجاز القرآن العلمى والبلاغى والحسابى — صفحة 110
مساهمون: محمد حسن قنديل
ص١١٠