يقول صلى اللّه عليه وسلم " من ابتلى من هذه البنات بشيء فأحسن إليهن كن له سترا من النار " « 1 » .
إن القرآن الكريم يدلك بما يحتويه من دعوة إلى الخير وإعجازاته التشريعية والبلاغية والعلمية على الإيمان واليقين ، كذلك العقل والفكر بالفطرة دليل آخر إلى الإيمان فتصريف الرياح ، وحركة الليل والنهار ، ونزول المطر من السماء يقول تعالى
وَفِي خَلْقِكُمْ وَما يَبُثُّ مِنْ دابَّةٍ آياتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ
« 2 » . . . ، فما أحوج الإنسان إلى الإيمان حيث يحشر الناس يوم القيامة منهم الراكب ، والسائر على قدميه ، ومنهم من يحشرون على وجوههم ، ومنهم الصم البكم العمى ، فمن عمى في الدنيا عن الخير عمى يوم القيامة عن رؤية الخير . . . ، إن كل شئ له أجل فالنجوم تمر في بداية حياتها باللون الأحمر وفي وسط الحياة يكون لونها أبيض ثم تظلم وتنكدر وهو بداية نهايتها . . . ، والجبال لها فترة شباب وشيخوخة . . . ، والخلايا تتجدد . . . ، واللّه تعالى قد أحكم الكون بصورة تصل بعقلك إلى الإيمان . . . ، فالشمس تشرق نهارا للسعى والعمل وتغرب ليلا للنوم والراحة . . . ، وإذا اقتربت الأرض من الشمس تزيد في سرعتها حتى لا تجذبها الشمس ، وبذلك فإن السرعة التي تزيد وتنقص عند اللزوم دليل على أن هناك مهيمن على كونه بما فيه . . . ، والقمر لو اقترب بدرجة عن التي هو عليها فإنه سيجذب سطح الماء وتغرق القرى والمدن . . . ، ولو أن سواحل البحار هي أعلى بقاع الأرض لغرقت اليابسة التي تمثل ربع مساحة الكرة الأرضية حيث أن (
CS
) مساحتها ماء . . . ، وتلك النجوم الهائلة والمجرات من يضبط حركتها دون سقوط ، رغم أن منها ما يفوق حجم الشمس الهائلة والأرض الممتدة الشاسعة ؟ ! . . . ، إن وجود المصباح يدل بالتأكيد أن هناك صانعا قد صنعه رغم أننا لم نر هذا الصانع . . . ، وكل مادة في الفراغ تدل على وجود الصانع إنه الخالق سبحانه ، فلو أمسكت بقلم أو كراسة تجد أن لهما صانع ، كذلك فالكرة الأرضية مادة في الفراغ ولها خالق والخالق هو اللّه . . . ، لقد ضبط سبحانه وتعالى حرارة الجسم 37 م وهي مناسبة وهي مضبوطة رغم أن الجو
هامش
( 1 ) جزء من حديث صحيح رواه البخاري ومسلم والترمذي - عن عائشة رضى اللّه عنها - الترغيب والترهيب الجزء الثالث ص 66 .
( 2 ) سورة الجاثية الآية 4 .