يعيش في المناطق المعتدلة . . ، وهي تختلف في نظام غذائها فطيور المراعى تعيش على الديدان وتتغذى على النباتات ، والطيور البرية تعيش على الحبوب ، والطيور الجارحة تعيش على الافتراس والصيد بمهارة فائقة ، والطيور البحرية تعيش على تناول غذائها من الأسماك ، وهي تتمكن من الغوص في الماء لمسافات لتخرج بغذائها وتواصل الطيران بقدرة اللّه العلى الكبير . . . ، وهناك من مملكة النحل تقف جماعة على أبواب الخلية تشم النحلة القادمة من الخارج ولو وجدت عليها أثرا لأحد الميكروبات الضارة فيظل النحل يحرك أجنحته ينفض عنها هذا الميكروب وإن لم يسقط عنها يقوم النحل بقتل النحلة قبل دخولها حتى لا تلوث الخلية وما بها من العسل الذي جعله اللّه شفاء للناس ، إنه إلهام العلى القدير . . . ، كذلك لو دخل فأر ليشرب من عسل الخلية ، يجتمع عليه النحل ويقتله ويفرز عليه الشمع ولا يترك له أثرا يظهر فيضر بالخلية فمن الذي ألهمه بأن الفأر لا بد أن يغطى ؟ ! . . . ، وهناك النبات الذي يفرز الرائحة العطرة فتنجذب له الحشرات والفراشات فيلتهمها ويغلق عليها أوراقه لحاجته إلى المواد العضوية النتروجينية « 1 » . . . ، والنباتات الصحراوية ثغورها ضيقة لتقلل من عملية النتح وأوراقها سميكة لتحميها من الجفاف وأحيانا تتحول إلى أشواك للتقليل من فقد المياه . . . ، ولقد أحل اللّه الطيبات وحرم الخبائث وكان فيما أحل الخير . . . ، وحين أخبرنا أنه أوحى إلى النحل ، كانت مملكة النحل مليئة بالإتقان والإبداع من البناء الهندسى للخلايا والذي يعجز عنه البارعون المتخصصون . . . ، وفي النظافة والنظام وتقسيم العمل بين أفرادها . . . ، وحين كرم الإسلام المرأة نجدهم في الغرب يتبادلون زوجاتهم لمدة معلومة كما يعير القروي دابته أو الحضري شيئا من متاع بيته وتطرد البنت بعد سن الثامنة عشرة لتبدأ في الكدح لتنال لقمة العيش ، ولو بقيت في المنزل بعد هذه السن فإنها تدفع لوالديها إيجاز غرفتها وثمن طعامها ومقابل اتصالاتها الهاتفية . . . ، وحين أوصى الإسلام بالرحمة بالصغير نجدهم يأكلون لحوم الأطفال في بعض البلاد . . . ، وحين أوصى بالوالدين نجدهم في الغرب يطردون
هامش
( 1 ) أنظر - اللّه والعلم الحديث - عبد الرازق نوفل .