المسنين لأنهم لا يعملون وينتجون . . . ، وحين حرم الإسلام الزنا نجدهم في الغرب يمارسونه فنجد في بلادهم الأمراض الخطيرة كالإيدز وغيره . . . ، وهناك الإعجاز البلاغي حيث إن كل حرف وكل عبارة في القرآن لها معناها وإعجازها على مر العصور . . . ، وهناك الإعجاز النفسي للقرآن الكريم حيث إنه علاج للنفس ، فالأمر بالصلاة ودخول المسجد فيه كل الأمن والراحة واطمئنان النفس ، حيث تتجلى في المسجد أنوار اللّه تعالى وفيوضاته
فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ
« 1 » . . . ، كذلك حين يعرف المسلم أن الرزق مكفول من اللّه فيطمئن ولا يظلم ولا يقتل ولا يبغى في الأرض ، فما تراه من صور الصراع بين الناس هو من الغفلة والجهل برسالة الخالق العليم الخبير ، كذلك يأمرنا القرآن الكريم بعدم الفرح بما جاءك أو الندم على ما فات حيث أن كل شئ من اللّه وفي علم اللّه ، وبذلك تطمئن النفس في كل الأحوال ، وقد ثبت أن الفرح الشديد يضر الإنسان ، وكذلك الحزن الشديد ، وقد أمرنا اللّه تعالى بعدم اليأس يقول سبحانه
إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ
« 2 » ويقول سبحانه
وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
« 3 » . . . ، فالمطلوب الاعتدال في كل شئ والوسطية كما أمر سبحانه في كل شئ . . . ، وحين صرح القرآن الكريم بتعدد الزوجات في حالة الاستطاعة والتمكن من العدل كان في ذلك الخير للنساء حين إن عدد النساء أكثر من الرجال بالإضافة إلى تعرض الرجال للقتل في الحروب وغيرها ، ولذلك قامت مظاهرة نسائية في ألمانيا بعد الحرب العالمية الأولى تطالب بتعدد الزوجات ، وحين سمح بالطلاق في أضيق الحدود فقال سبحانه
فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً
« 4 » فكان الطلاق لضرورة وكان الترغيب في الإمساك أفضل لتظل المرونة والمصلحة للعباد في المنهج الإسلامي ، لعدم تشريد الأطفال وتفكك الأسرة . . . ، فسبحان العليم بأحوال عبادة . . . ، ولقد رغب سبحانه في الإحسان إلى النساء
هامش
( 1 ) سورة النور الآية 36 .
( 2 ) سورة يوسف الآية 87 .
( 3 ) سورة آل عمران الآية 129 .
( 4 ) سورة النساء الآية 19 .