تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعجاز القرآن العلمى والبلاغى والحسابى — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
لكن اللّه تعالى قد أحاط بكل العلوم ومدى ما تحتويه من البساطة والتعقيد واحتفظ سبحانه بعلوم الغيب التي لا يعلمها الإنسان ، فسبحان من له الأسماء الحسنى . . . ، إن كل ما اخترعه الإنسان من آلات وأجهزة دقيقة معقدة يثبت ذلك أن العقل بتكوينه أدق منها وأشمل ، وكل ما يعلمه الإنسان عن العمليات الكيمائية والحسابية المعقدة والجراحات الطبية وما يعلمه عن أسرار الذرة والخلية فإن ذلك كله نقطة من بحر علم اللّه الذي سمح للإنسان أن يعلمه ، وما كان في علم الغيب أكثر ، لقد أعد اللّه تعالى لعباده الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر . . . ، فسبحان اللّه . . . ، وما أشد تقصير الإنسان في كل زمان . . ، وهناك في عالم البشر والنبات والطير الكثير من العجائب التي تثبت طلاقة قدرة اللّه . . . ، فهناك من الطيور ما يسمى بالعقاب الذهبي ، وهو يحلق نحو مسافات مرتفعة ، ويتميز بالنظر الحاد ويرى فريسته من بعيد وهي تدب على الأرض ، فهو يفترس الأرانب البرية ، وصغار الغزلان ، والماشية ، وهو من القوة بمكان يتمكن به من حمل غزال يطير به ، ويفترسه في عشه ، ويبلغ طول الطائر مترا ، ويبلغ طول الجناحين معا مترين « 1 » ، وهناك آلاف الأنواع من الطيور وآلاف الأنواع من النباتات ، وآلاف الأنواع من الأسماك . . . ، وهناك الإبداع في اختلاف ملامح صور الرجال والنساء والأطفال رغم أن الأعضاء واحدة فسبحان القادر ، وهكذا كل العوالم في خلق اللّه تنوع وإختلاف وعلم وإحاطة بأحوال كل نوع . . . ، يعلم سبحانه بكل ورقة تسقط ، وبكل حبة في الأرض ، وبكل ذرة في هذا الكون الممتد . . . ، بل لقد تكفل بهداية كل نوع إلى سبل معيشته ورزقه ، فهي عوالم وأمم أمثالنا . . . ، وفي تلك العوالم ما يستحق التأمل والعجب ، فمثلا في مجتمع النحل تأخذ خلايا العسل الشكل السداسى وليس الدائرى ، حيث اكتشف العلماء أن الشكل الدائرى لو كان متراصا ووضع العسل فيه لكان هناك فراغا بين الأشكال ، فسبحان من ألهم النحل بذلك التنظيم « 2 » . . . ، لقد أخبرنا اللّه
هامش
( 1 ) ذكر ذلك - الدكتور أحمد شوقى إبراهيم - في إحدى البرامج المسموعة . ( 2 ) حقائق عن الإعجاز العلمي في القرآن - الدكتور زغلول النجار . . . ،