تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 5020

مساهمون:

ص٥٠٢٠
كَفَرُوا
إذا دخلوا النار
رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا
أي : الشيطانين اللذين أضلانا
مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ
لأن الشيطان على ضربين إنس وجن ، وقد تعاونا على الإضلال
نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الْأَسْفَلِينَ
في النّار جزاء إضلالهم إيانا . ولا ينفعهم هذا الكلام هناك ، ومن ثم لا نجد السياق يجيبهم على النداء .

كلمة في السياق :

1 - نلاحظ أن المجموعة هذه بدأت الكلام عن قرناء الكافرين الذين زيّنوا لهم ما بين أيديهم وما خلفهم ، وختمت بالكلام عن هؤلاء القرناء ؛ إذ يدعو عليهم من ضلوا بسببهم إذا دخلوا النار ، ممّا يشير إلى وحدة المجموعة . 2 - فهمنا من المجموعة أن هؤلاء الكافرين الذين حدّثنا اللّه عنهم في أوّل السورة ثم ردّ عليهم لم يستفيدوا من التقرير والوعظ والإنذار ؛ بل هم مزيّنة لهم أعمالهم ، مصرّون على حرب القرآن ، وأن اللّه عزّ وجل سلّط عليهم شياطين الجن والإنس يضلونهم ، وذلك عقوبة لهم على إعراضهم ، كما سنرى ذلك واضحا في سورة الزخرف في قوله تعالى :
وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ
ومن ثمّ نعرف أنّ المجموعة الأخيرة ذكرت عقوبة جديدة مما يعاقب به اللّه عزّ وجل المعرضين ، إذ يسلط عليهم الشياطين ليضلوهم فيستحقون دخول النار . وقد عرض هذا في سياق يخدم مجموعة أمور بآن واحد ، وإذ وصل السياق إلى هاهنا ، فإن السورة تتجه اتجاها جديدا . إذ نجد أن مجموعات ثلاثا تأتي ، وفي كل منها آية مبدوءة بكلمة
إِنَّ *
التي تفيد التوكيد :
إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا . . .
.
إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا . . .
.
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ . . .
. وسنعرض المجموعات مبتدءين بالمجموعة الأولى التي هي المجموعة السادسة في السورة .