تخطي إلى المحتوى الرئيسي

امثال القرآن — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
إذا كنا نفقد هذه الشروط علينا السعي في كسبها وبخاصة في شهر رمضان المبارك ، شهر الرحمة واللطف الإلهي ، وهو شهر تستعدُّ فيه روح الإنسان لهذه الأمور أكثر ، كما هو فرصة مناسبة للدعاء . . .

استجابة بعض الأدعية ليست بمصلحة الإنسان !

رغم أنَّا كُلّفنا بالدعاء ونأمل الإجابة ، لكن ينبغي الالتفات إلى أنَّ إجابة بعض الأدعية ليس بمصلحة الإنسان رغم أنَّه يراها بمصلحته وأنها توفر سعادته ، لكن الله يرى فيها الهلاك والشقاء لذلك لا يستجيب لها . قلنا في قصة ثعلبة الأنصاري التي مضت في البحوث السابقة : إنَّ ما أراده وطلبه من الله لم يكن بمصلحته ، إلّا أنَّه كان يصرّ على دعائه وطلبه ، وكانت نتيجة الاستجابة هي فقده الايمان وضلالته واعتراضه على بعض القوانين الإلهية . وهذه القصة تتضمن دروساً وعبراً عظيمة للجميع . قد يُقدم شاب على خطبة بنت ترفض الزواج منه ، فيدعو الله ويتوسل إليه كثيراً لكي يميل رأيها ويغيره نحوه ، رغم ذلك لا يستجاب دعاؤه ، فتضلّ في ذاكرته فترة طويلة من الزمن ، إلّا أنّه يلتفت إلى مصلحة عدم استجابة الدعاء بعد ما يفهم أنَّ المرأة تلد اطفالًا معتوهين مثلًا . وعلى هذا ، ما علينا أنْ نقلق من عدم استجابة أدعيتنا ؛ وذلك لأنَّه يمكن أن تكون عدم الاستجابة بسبب عدم المصلحة . إضافة إلى هذا ، فإنَّ هناك روايات وردت عن المعصومين عليهم السلام حكت عن أنَّ الله يعطي العبد في الآخرة ما يعادل أدعيته غير المستجابة . « 1 »

سؤالان مهمان عن الدعاء

السؤال الأوّل : نجد فيما ورد عن أئمتنا أدعية لا تستجاب أبداً ، كما هو الحال في أدعية شهر
هامش
( 1 ) لقد وردت في هذا المجال روايات كثيرة حكت عن وجود أثر للدعاء حتى لو لم يستجب . راجع ميزان الحكمة ، الباب 1209 .