تخطي إلى المحتوى الرئيسي

امثال القرآن — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
رمضان الذي تضمّن بعضها عبارة : « اللهم اقضِ دين كلّ مدين » مع أنَّا نعلم أنَّ هذا الدعاء لا يستجاب ؛ لأنَّه ما دامت الدنيا موجودة فهناك ديون للناس ، والحياة من دون هذه الديون حياة خيالية لا أكثر ، فما الهدف من هذه الأدعية ؟ الجواب : إنَّ الديون على قسمين ، قسم نشهد ممارسته من قبل التجار والكسبة بأن يستلفوا السلع دون دفع ثمنها ، ويسددون الثمن بعد بيعها ، أو استلاف الموظفين والعمال السلف من أصحاب العمل ، وتسديدها تدريجياً من إيراداتهم الشهرية . والقسم الآخر هو الدين الذي لا تتوفر للإنسان أرضية دفعه ، رغم ذلك هو مجبور على استلافه ويعلم بعجزه عن الدفع . ويبدو أنَّ مراد الامام من الدين هو القسم الثاني لا الأول . القسم الثاني من الديون لا أنه يستحسن الدعاء فيه ويمكن تحقق الإجابة له ، بل إنَّه بناءً على ما أمر به الإسلام ينبغي تزامن الدعاء مع اجراءات عملية ؛ وذلك لأنَّ في المجتمع الإسلامي المتكامل - وهو مجتمع صاحب العصر والزمان ( عج ) - لا ينبغي وجود حتى جائع واحد أو عار واحد أو فقير واحد ، لذلك نقرأ في الدعاء : « اللهم أشبع كلَّ جائع ، اللهمَّ اكسُ كلَّ عُريان ، اللهم أغن كلّ فقير » . إنَّ شاهد هذا الحديث هو رواية وردت عن الإمام الصادق عليه السلام : « إنَّ الله عزّ وجلّ فرض للفقراء في مال الأغنياء ما يسعهم ، ولو علم أنّ ذلك لا يسعهم لزادهم » . « 1 » ومضمون الرواية السابقة وغيرها هو أنَّ الناس لو دفعوا ما عليهم من واجبات مالية لما بقي جائع ولا فقير ولا عاري في المجتمع ، وإذا وجدت هذه الشرائح فبسبب عصيان الأغنياء ومنعهم الفقراء عن حقهم . إنَّ مجتمع صاحب الزمان يخلو من الفقر والجوع والدين . . . والدعاء لرفع هذه المشاكل لا تبعد إجابته . السؤال الثاني : من الاعمال ذات الفضيلة الوافرة في ليلة القدر هي وضع القرآن على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة أبواب الزكاة ، الباب 1 ، الحديث 2 و 3 و 6 و 9 .