تخطي إلى المحتوى الرئيسي

امثال القرآن — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١

المثل الحادي والعشرون : الحق والباطل

من أجمل أمثال القرآن هو مثل الحق والباطل ، يقول الله تعالى في بيان هذا المثل ذات المغزى العميق في الآية 17 من سورة الرعد : « أنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أوْدِيةٌ بِقَدَرِهَا فاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدَاً رَابِياً وَمِمّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ كَذَلك يَضْرِبُ اللهُ الحقَّ والبَاطِلُ فأمَّا الزَّبَدُ فيَذهَبُ جُفَاءً وأمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فيَمْكُثُ فِي الأرْضِ كَذَلك يَضْرِبُ اللهُ الأمْثَالَ » .

تصوير البحث

إنَّ الحديث في هذا المثل عن الحقّ والباطل وسعتهما ومجاليهما وعلائمهما وآثارهما وتعريفهما ، وفي النهاية المواجهة الطويلة والمتواصلة بينهما التي كانت على طول التاريخ .

الشرح والتفسير

« أنْزَلَ مِنَ السّمَاءِ مَاءً فسالَتْ أوْدِيةٌ بِقَدَرِهَا » إنَّ نتيجة هطول الأمطار على الجبال ونزوله منها هو تجمع المياه في الأودية حسب حجمها ، وجريانه وصيرورته أنهاراً صغاراً ، وإذا التقت صنعت نهراً كبيراً ، وإذا تجاوز الماء سعة النهر تبدّل إلى سيول عظيمة ومخرّبة . « فاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رَابِياً » هذه الأنهار كثيراً ما يحصل فيها أمواج تضرب الأحجار والموانع التي تقع في طريقها ، وهذه العملية توجد زبداً في الماء يشبه الزبد الذي يوجده