وعلى هذا ، فإنَّ الشرط الأوّل لإجابة الدعاء هو معرفة صفات جلال الله وجماله وأفعاله وأسمائه الحسنى ، وعلى كل شخص أن يحوي هذه المعرفة قدر طاقته وامكانه .
2 - النيّة الصادقة والقلب المخلص
إنَّ الشرط الثاني لإجابة الدعاء هو النية الصادقة والطاهرة والقلب المخلص والعاري عن الرياء .
وفي هذا المجال يقول الإمام الصادق عليه السلام « إنّ العبد إذا دعا الله تبارك وتعالى بنيّةٍ وقلبٍ مخلصٍ استجيب له بعد وفائه بعهد الله عزّ وجلّ » . « 1 »
إنَّ العمل بعهد الله والوفاء به - والذي هو صفاء القلب والاخلاص في النية - هو شرط قبول الدعاء .
ينبغي الالتفات إلى كيفية تربية الدعاء للإنسان ، إنَّا نطرق باب الله لقضاء الحاجة وحلّ المشاكل ، إلّا أنَّه علينا أن نعلم بعدم امكانية الاستجابة إلّا بالاخلاص وصفاء القلب ، لذلك كان علينا السعي في التزكية وتهذيب النفس .
3 - الاكل الحلال شرط مهم وصعب لإجابة الدعاء
يقول الرسول صلى الله عليه وآله في رواية جميلة جداً ومنذرة كذلك : « أطب كسبك تستجاب دعوتك ، فإنّ الرجل يرفع إلى فيه حراماً فما تستجاب له دعوة أربعين يوماً » . « 2 »
بعض الناس تلوثت أموالهم ومكاسبهم بالحرام وذلك بالتطفيف والربا وظلم الآخرين وعدم أداء الواجبات المالية ، رغم ذلك يتوقعون من الله الإجابة .
المستفاد من الكلام الثمين لرسول الله صلى الله عليه وآله هو أنَّ الدعاء عامل مهم في تربية الإنسان ويحضُّ الإنسان على رعاية الحلال والحرام .
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق 2 : 874 .
( 2 ) مكارم الأخلاق 2 : 20 .