الصلاة والصوم والحج والزيارات الواجبة والمستحبة وأمثال ذلك . ومن ناحية أُخرى ، انّ الأكل الحرام لا يمنع عن استجابة الدعاء ، بل يؤثر سلباً على نشاط الإنسان ومعنوياته وعباداته وزياراته ويجره إلى الكسل عن قراءة القرآن وإقامة الصلاة ، وهو في النهاية يحول دون الالتذاذ بهذه الأعمال .
4 - حضور القلب
الشرط الرابع لاستجابة الدُّعاء هو حضور القلب ، ومن الواضح أنَّه شرط ذات أهمية وقيمة ؛ لما جاء في رواية : سُئل النبي صلى الله عليه وآله عن اسم الله الأعظم ؟ فقال : « كل اسمٍ من أسماء الله أعظم ففرِّغ قلبك من كلِّ ما سواه وادعه بأي اسم شئت » . « 1 »
من هنا يتضح أنَّ الاسم الأعظم ليس لفظاً خاصاً - كما يتصوره البعض - لكي يُنطق به وتحل به جميع المشاكل ، بل إنّه حالة وصفة خاصة ينبغي ايجادها في باطن الإنسان ، وهي عبارة عن تطهير القلب . « 2 »
القلب إذا كان مركزاً للأصنام ( صنم المال وصنم المقام وصنم الشهرة وصنم الزوجة والأولاد وما شابه ذلك ) فالدعاء إذا صدر فيصدر من معبد الأصنام هذا . ومن الواضح أنَّ دعاءً كهذا لا يستجاب .
الخطوة الأولى للاستجابة هو الاقتداء بما فعله إبراهيم عليه السلام وعلي عليه السلام في كسرهما الأصنام ، فبذلك تطهر القلوب ، فهي آنذاك تصفى للواحد الأحد ، ثم ادعه بأي اسم شئت ، وسوف لا تكون النتيجة إلّا الاستجابة .
مع الالتفات إلى الشروط الأربعة الماضية نقول : هل نحن وفّرنا هذه الشروط ؟ هل كان طعامنا من حلال ؟ هل كان قلبنا خالياً من الأغيار ؟ هل كان الصفاء والاخلاص في النية هو الذي يحكمنا ؟ هل كنا نعرف الله ؟
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 90 : 322 .
( 2 ) للمزيد راجع ما ورد عن ( الاسم الأعظم ) في تفسير الأمثل فقد تناثرت البحوث في هذا المجال في ثنايا الكتاب .