نثرها على الأرض ، بل هي بحاجة إلى سقي وعناية خاصة واستخدام الأسمدة والسموم لمكافحة الآفات .
إنّ ما تقرّه الروايات هو ضرورة توافر الظروف والشروط وارتفاع الموانع لأجل الاستجابة . لكن المؤسف هنا هو توقعنا الإجابة من دون توفير هذين الأمرين ، وذلك غير معقول .
نشير هنا إلى بعض من شروط وموانع استجابة الدعاء :
1 - عدم معرفة الله أهم مانع عن الاستجابة
بعبارة أخرى : أَنَّ معرفة الله من الشروط الأساسية بل أهم شرط لاستجابة الدعاء .
وهل يمكن الطلب مِمَّن لا يُعرف وممَّن نجهله ؟ !
في رواية عن الإمام الصادق عليه السلام سأله البعض عن سبب عدم استجابة الدعاء فأجابهم :
« لأنّكم تدعون من لا تعرفونه » . « 1 »
وعليه ، فكما قلنا سابقاً : إنّ الدعاء يلقي بنور المعرفة في قلب الإنسان ، والمعرفة هي الأساس للدعاء ، أي أنّ لهذين آثاراً متبادلة .
يقول الله في القرآن : « إنَّ الصَّلاة تَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ والمُنْكَرِ » « 2 » أي أنَّ المجتمع المصلي لا يتلوّث بالذنوب وكذا الأفراد ؛ لأنَّ الصلاة هي الضمان والأمان من الذنوب .
مع ملاحظة الآية الشريفة السابقة ، لماذا نرى بعض المصلين يرتكبون الذنوب ؟ هل الاشكال - نعوذ بالله - من الآية نفسها أم من المصلي ذاته ؟ المصلي إذا ما كان عارفاً بالذي يصلي إليه ويسجد له ، فإنَّ صلاته سوف لا تكون تأميناً له من الذنوب ومانعاً له عن المعصية .
إنَّ معرفة الله جوهرة ثمينة وهي شرط لكثير من العبادات ، بل هي شرط حتى للزيارات ؛ وذلك لأنَّ ثواب وآثار الزيارات تخص ذلك البعض الذي تقترن زيارته بمعرفة اللّه . « 3 »
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 90 : 368 .
( 2 ) العنكبوت الآية 45 .
( 3 ) نجد نموذجاً من هذه الروايات في كتاب وسائل الشيعة ج 10 أبواب المزار ، الباب 82 .