تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فلما بلغ أربعين سنة قال :
رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ
« 1 » . الآية : 17 - قوله تعالى :
وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما أَ تَعِدانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي وَهُما يَسْتَغِيثانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ ما هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
( 17 ) . وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي قال : نزلت هذه الآية :
وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما
في عبد الرحمن بن أبي بكر قال لأبويه وكانا قد أسلما وأبى هو أن يسلم فكانا يأمرانه بالإسلام فيرد عليهما ويكذبهما ويقول : فأين فلان ، وأين فلان ، يعني مشايخ قريش ممن قد مات ، ثم أسلم بعد فحسن إسلامه ، فنزلت توبته في هذه الآية :
وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا
[ سورة الأحقاف ، الآية : 19 ] . وأخرج ابن جرير من طريق العوفي عن ابن عباس مثله . ولكن أخرج البخاري من طريق يوسف بن ماهان قال : قال مروان في عبد الرحمن بن أبي بكر : إن هذا الذي أنزل اللّه فيه :
وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما
فقالت عائشة من وراء الحجاب : ما أنزل اللّه فينا شيئا من القرآن إلا أن اللّه أنزل عذري . وأخرج عبد الرزاق من طريق مكي ، أنه سمع عائشة تنكر أن تكون الآية نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر وقالت : إنما نزلت في فلان وسمّت رجلا . قال الحافظ ابن حجر : ونفي عائشة أصح إسنادا وأولى بالقبول « 2 » . الآية : 29 - قوله تعالى :
وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ
( 29 ) . وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن مسعود قال : إن الجن هبطوا على النبي صلى اللّه عليه وسلم وهو يقرأ القرآن ببطن نخلة فلما سمعوه قالوا : أنصتوا ، وكانوا تسعة أحدهم زوبعة ، فأنزل اللّه :
وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ
إلى قوله :
ضَلالٍ مُبِينٍ
( 32 ) [ سورة الأحقاف ، الآية : 32 ] « 3 » .
هامش
( 1 ) النيسابوري 314 ، وزاد المسير ، ج 7 / 377 ، والدر المنثور ، ج 6 / 41 ، وتفسير القرطبي ، ج 16 / 194 . ( 2 ) زاد المسير ، ج 7 / 380 - 381 ، وتفسير القرطبي ، ج 16 / 197 ، وتفسير ابن كثير ، ج 4 / 159 . ( 3 ) السيوطي ، 260 - 261 ، وزاد المسير ، ج 7 / 387 - 388 ، وتفسير القرطبي ، ج 16 / 210 - 213 .