وأخرج الشيخان عن سعد ابن أبي وقاص قال : في عبد اللّه بن سلام نزلت :
وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ
.
وأخرج ابن جرير عن عبد اللّه بن سلام قال : فيّ نزلت « 1 » .
الآية : 11 - قوله تعالى :
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْراً ما سَبَقُونا إِلَيْهِ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هذا إِفْكٌ قَدِيمٌ
( 11 ) .
وأخرج الطبراني عن قتادة : قال ناس من المشركين : نحن أعز ونحن ونحن ؛ فلو كان خيرا ما سبقنا إليه فلان وفلان ، فنزل :
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا
.
وأخرج ابن المنذر عن عون ابن أبي شداد قال : كانت لعمر بن الخطاب أمة أسلمت قبله يقال لها زنين ، فكان عمر يضربها على إسلامها حتى يفتر ، وكان كفار قريش يقولون : لو كان خيرا ما سبقتنا إليه زنين ، فأنزل اللّه في شأنها :
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْراً
الآية .
وأخرج ابن سعد نحوه عن الضحاك والحسن « 2 » .
الآية : 15 - قوله تعالى :
حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً
.
قال ابن عباس في رواية عطاء : أنزلت في أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه ، وذلك أنه صحب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو ابن ثمان عشرة سنة ، ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ابن عشرين سنة ، وهم يريدون الشام في التجارة ، فنزلوا منزلا فيه سدرة ، فقعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في ظلها ، ومضى أبو بكر إلى راهب هناك يسأله عن الدين ، فقال له : من الرجل الذي في ظل السدرة ؟ فقال : ذاك محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب . قال : هذا واللّه نبي ، وما استظل تحتها أحد بعد عيسى ابن مريم إلا محمد نبي اللّه . فوقع في قلب أبي بكر اليقين والتصديق ، وكان لا يفارق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في أسفاره وحضوره ، فلما نبىء رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو ابن أربعين سنة وأبو بكر ابن ثمان وثلاثين سنة أسلم ، وصدق رسول
هامش
- ج 7 / 106 ، وتفسير الطبري ، ج 26 / 11 - 12 ، ومسند أحمد ، ج 6 / 25 .
( 1 ) السيوطي 258 ، وزاد المسير ، ج 7 / 373 ، وتفسير ابن كثير ، ج 4 / 156 .
( 2 ) السيوطي 259 ، وزاد المسير ، ج 7 / 375 ، وتفسير القرطبي ، ج 16 / 189 - 190 .