48 - سورة الفتح
عن عروة ، عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم قال : نزلت سورة الفتح بين مكة والمدينة في شأن الحديبية ، من أولها إلى آخرها « 1 » .
الآية : 1 - قوله تعالى :
إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً
( 1 ) .
أخرج الحاكم وغيره عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم قال : نزلت سورة الفتح بين مكة والمدينة في شأن الحديبية ، من أولها إلى آخرها « 2 » .
وعن المعتمر بن سليمان قال : سمعت أبي يحدث عن قتادة ، عن أنس قال : لما رجعنا من غزوة الحديبية ، وقد حيل بيننا وبين نسكنا ، فنحن بين الحزن والكآبة أنزل اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً
( 1 ) . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « لقد أنزلت عليّ آية هي أحب إليّ من الدنيا وما فيها كلها » « 3 » .
وقال عطاء ، عن ابن عباس : إن اليهود شمتوا بالنبي صلى اللّه عليه وسلم والمسلمين لما نزل قوله تعالى :
وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ
[ سورة الأحقاف ، الآية : 9 ] . وقالوا : كيف نتبع رجلا لا يدري ما يفعل به ؟ فاشتد ذلك على النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فأنزل اللّه تعالى :
إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً ( 1 ) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ
« 4 » .
الآية : 2 - قوله تعالى :
لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً
( 2 ) .
هامش
( 1 ) النيسابوري 315 .
( 2 ) السيوطي 264 ، وتفسير ابن كثير ، ج 4 / 182 .
( 3 ) تفسير ابن كثير ، ج 4 / 182 .
( 4 ) النيسابوري 315 ، وزاد المسير ، ج 7 / 418 ، وتفسير القرطبي ، ج 16 / 259 - 260 .