تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
عن أسباط ، عن السدي :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا
الآية . قال : نزلت في أصحاب سلمان الفارسي ، لما قدم سلمان على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم جعل يخبر عن عبادة أصحابه واجتهادهم ، وقال : يا رسول اللّه ، كانوا يصلون ويصومون ، ويؤمنون بك ، ويشهدون أنك تبعث نبيا . فلما فرغ سلمان من ثنائه عليهم قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « يا سلمان ، هم من أهل النار » . فأنزل اللّه :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا
وتلا إلى قوله :
وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
( 62 ) . عن السّدّي عن أبي مالك ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس . وعن مرة ، عن ابن مسعود . وعن ناس من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا
الآية . . نزلت هذه الآية في سلمان الفارسي ، وكان من أهل جندي سابور ، من أشرافهم ، وما بعد هذه الآية نازلة في اليهود « 1 » . الآية : 75 - قوله تعالى :
* أَ فَتَطْمَعُونَ
. قال ابن عباس ومقاتل : نزلت في السبعين الذين اختارهم موسى ليذهبوا معه إلى اللّه تعالى ، فلما ذهبوا معه سمعوا كلام اللّه تعالى وهو يأمر وينهى ، ثم رجعوا إلى قومهم : فأما الصادقون فأدّوا ما سمعوا ، وقالت طائفة منهم : سمعنا اللّه من لفظ كلامه يقول : إن استطعتم أن تفعلوا هذه الأشياء فافعلوا ، وإن شئتم فلا تفعلوا ولا بأس « 2 » . وعند أكثر المفسرين : نزلت الآية في الذين غيروا آية الرجم « 3 » وصفة محمد صلى اللّه عليه وسلم . الآية : 76 - قوله تعالى :
وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلا بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ
. أخرج ابن جرير عن السدّي قال : نزلت في ناس من اليهود آمنوا ، ثم نافقوا ، وكانوا يأتون المؤمنين من العرب بما تحدّثوا به ، فقال بعضهم لبعض : أتحدثونهم
هامش
( 1 ) النيسابوري 22 ، والسيوطي 9 . ( 2 ) تفسير ابن جرير الطبري ج 1 ، وتفسير ابن كثير ج 1 / 115 . ( 3 ) النيسابوري 23 ، والسيوطي ، 9 - 10 .