تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
الآية : 98 - قوله تعالى :
مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ
. قال ابن عباس : إن حبرا من أحبار اليهود من فدك ، يقال له : عبد اللّه بن صوريا ، حاجّ النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فسأله عن أشياء ، فلما اتجهت الحجة عليه قال : أي ملك يأتيك من السماء ؟ قال : « جبريل ، ولم يبعث اللّه نبيا إلا وهو وليه » قال : ذاك عدونا من الملائكة ، ولو كان ميكائيل لآمنا بك ، إن جبريل نزل بالعذاب والقتال والشدة ، فإنه عادانا مرارا كثيرة ، وكان أشد ذلك علينا : أن اللّه أنزل على نبينا أن بيت المقدس سيخرب على يدي رجل يقال له بختنصر ، وأخبرنا بالحين الذي يخرب فيه ، فلما كان وقته بعثنا رجلا من أقوياء بني إسرائيل في طلب بختنصر ليقتله ، فانطلق يطلبه حتى لقيه ببابل غلاما مسكينا ، ليست له قوة ، فأخذه صاحبنا ليقتله ، فدفع عنه جبريل ، وقال لصاحبنا : إن كان ربكم الذي أذن في هلاككم فلا تسلط عليه ، وإن لم يكن هذا فعلى أي حق تقتله ؟ فصدقه صاحبنا ورجع إلينا ، وكبر بختنصر وقوي وغزانا ، وخرب بيت المقدس ، فلهذا نتخذه عدوا . فأنزل اللّه هذه الآية « 1 » . وقال مقاتل : قالت اليهود : كان جبريل عدونا ، أمر أن يجعل النبوة فينا فجعلها في غيرنا . فأنزل اللّه هذه الآية . الآية : 99 - قوله تعالى :
وَلَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ آياتٍ بَيِّناتٍ
. قال ابن عباس : هذا جواب لابن صوريا ، حيث قال لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : يا محمد ، ما جئتنا بشيء نعرفه ، وما أنزل عليك من آية بينة فنتبعك بها ؟ فأنزل اللّه هذه الآية « 2 » . الآية : 102 - قوله تعالى :
وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ
. عن ابن عباس إذ قال : إن الشياطين كانوا يسترقون السمع من السماء ، فيجيء أحدهم بكلمة حق ، فإذا جرب من أحدهم الصدق كذب معها سبعين كذبة ، فيشربها قلوب الناس ، فاطلع على ذلك سليمان فأخذها فدفنها تحت الكرسي ، فلما مات سليمان قام شيطان الطريق فقال : ألا أدلكم على كنز سليمان المنيع الذي لا كنز له
هامش
( 1 ) تفسير الطبري ، ج 1 / 345 . ( 2 ) تفسير ابن كثير ، ج 1 / 133 .
تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول — صفحة 26 | خالد عبد الرحمن العك