2 - سورة البقرة
وهي مدنية ، عن عكرمة ، قال : أول سورة أنزلت بالمدينة سورة البقرة .
وعن مجاهد ، قال : أربع آيات من أوّل هذه السورة نزلت في المؤمنين ، وآيتان بعدها نزلتا في الكافرين ، وثلاث عشرة بعدها نزلت في المنافقين « 1 » .
الآية : 6 - قول اللّه تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا
.
قال الضحاك : نزلت في أبي جهل ، وخمسة من أهل بيته . وقال الكلبي : يعني اليهود « 2 » .
الآية : 14 - وقوله تعالى :
وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا
.
قال الكلبي : عن أبي صالح ، عن ابن عباس : نزلت هذه الآية في عبد اللّه بن أبيّ وأصحابه [ المنافقين ] ، وذلك أنّهم خرجوا ذات يوم ، فاستقبلهم نفر من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال عبد اللّه بن أبيّ : انظروا كيف أردّ هؤلاء السفهاء عنكم ، فذهب فأخذ بيد أبي بكر فقال : مرحبا بالصدّيق سيّد بني تيم ، وشيخ الإسلام ، وثاني رسول اللّه في الغار ، الباذل نفسه وماله ، ثم أخذ بيد عمر ، فقال : مرحبا بسيّد بني عديّ بن كعب ، الفاروق القويّ في دين اللّه ، الباذل نفسه وماله لرسول اللّه ، ثم أخذ بيد عليّ ، فقال :
مرحبا بابن عمّ رسول اللّه وختنه [ أي : زوج ابنته ] سيّد بني هاشم ما خلا رسول اللّه ، ثم
هامش
( 1 ) أسباب النزول للواحدي ، 18 - 19 ، وقال الحافظ السيوطي في كتابه « لباب النقول في أسباب النزول » : أخرج ابن جرير عن محمد بن أبي محمد عن عكرمة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله تعالى :إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواالآيتين ، أنّهما نزلتا في يهود المدينة ، وأخرج عن الربيع بن أنس قال : آيتان نزلتا في قتال الأحزاب :إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ- إلى قوله -وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ.
( 2 ) انظر تفسير ابن كثير ج 1 / 45 .