تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ
يعني عبد اللّه بن أبيّ
يُسارِعُونَ فِيهِمْ
وفي ولايتهم
يَقُولُونَ نَخْشى أَنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ
[ سورة المائدة ، الآية : 52 ] « 1 » . الآية : 55 - قوله تعالى :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا
. قال جابر بن عبد اللّه : جاء عبد اللّه بن سلام إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال : يا رسول اللّه ، إن قوما من قريظة والنضير قد هاجرونا وفارقونا ، وأقسموا أن لا يجالسونا ، ولا نستطيع مجالسة أصحابك لبعد المنازل . وشكا ما يلقى من اليهود ، فنزلت هذه الآية ، فقرأها عليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : رضينا باللّه وبرسوله وبالمؤمنين أولياء « 2 » . وعن محمد بن مروان ، عن محمد السائب ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس قال : أقبل عبد اللّه بن سلام ومعه نفر من قومه قد آمنوا ، فقالوا : يا رسول اللّه ، إن منازلنا بعيدة ، وليس لنا مجلس ولا متحدث ، وإن قومنا لما رأونا آمنا باللّه ورسوله وصدقناه رفضونا ، وآلوا على أنفسهم أن لا يجالسونا ولا يناكحونا ولا يكلمونا ، فشق ذلك علينا . فقال لهم النبي عليه السلام :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا
الآية ، ثم إن النبي صلى اللّه عليه وسلم خرج إلى المسجد والناس بين قائم وراكع ، فنظر سائلا ، فقال : « هل أعطاك أحد شيئا » . قال : نعم ، خاتم من ذهب . قال : « من أعطاك » . قال : ذلك القائم ، وأومأ بيده إلى علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه . فقال : « على أي حال أعطاك ؟ » قال : أعطاني وهو راكع ، فكبر النبي صلى اللّه عليه وسلم ثم قرأ :
وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ
( 56 ) [ سورة المائدة ، الآية : 56 ] « 3 » . الآية : 57 - قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً
. قال ابن عباس : كان رفاعة بن زيد وسويد بن الحارث قد أظهرا الإسلام ، ثم نافقا ، وكان رجال من المسلمين يوادونهما ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية « 4 » .
هامش
( 1 ) النيسابوري ، 167 - 168 ، والسيوطي ، 105 - 106 ، وتفسير القرطبي ، ج 6 / 216 ، وتفسير ابن كثير ، ج 2 / 69 . ( 2 ) زاد المسير لابن الجوزي ، ج 2 / 382 - 383 . ( 3 ) النيسابوري في أسباب النزول 169 ، وفي سنده محمد بن مروان ضعيف ، وقال الرّازي : متروك . ( 4 ) تفسير الطبري ، ج 6 / 187 ، وزاد المسير ، ج 2 / 385 ، وانظر تفسير القرطبي ، ج 6 / 223 .