الآية : 64 - قوله تعالى :
وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قالُوا بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ
.
أخرج الطبراني عن ابن عباس قال : قال رجل من اليهود ، يقال له : النباش بن قيس : إن ربك بخيل لا ينفق ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية « 1 » .
وأخرج أبو الشيخ من وجه آخر عنه ، قال : نزلت [ هذه الآية ] في فنحاص رأس يهود بني قينقاع « 2 » .
الآية : 67 - قوله تعالى :
* يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ
.
قال الحسن : إن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « لما بعثني اللّه تعالى برسالتي ضقت بها ذرعا ، وعرفت أن من الناس من يكذبني » . وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يهيب قريشا واليهود والنصارى ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية « 3 » .
وعن الأعمش وأبي حجاب ، عن عطية ، عن أبي سعيد الخدري قال : نزلت هذه الآية
* يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ
يوم غدير خم « 4 » ، في علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه « 5 » .
قوله تعالى :
وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ
الآية . قالت عائشة رضي اللّه عنها :
سهر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ذات ليلة ، فقلت : يا رسول اللّه ، ما شأنك ؟ قال : « ألا رجل صالح يحرسنا الليلة ؟ » فقالت : بينما نحن في ذلك سمعت صوت السلاح ، فقال : « من هذا ؟ » قال : سعد وحذيفة ، جئنا نحرسك . فنام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى سمعت غطيطه ، ونزلت هذه الآية ، فأخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رأسه من قبة أدم وقال : « انصرفوا يا أيها الناس ، فقد عصمني اللّه » « 6 » .
هامش
( 1 ) زاد المسير ، ج 2 / 392 .
( 2 ) السيوطي 107 ، وتفسير القرطبي ، ج 6 / 238 .
( 3 ) تفسير زاد المسير لابن الجوزي ، ج 2 / 396 ، وانظر تفسير ابن كثير ، ج 2 / 77 .
( 4 ) غدير خمّ : اسم موضع بين مكة والمدينة .
( 5 ) النيسابوري 170 ، وسنده ضعيف .
( 6 ) غطيطه : هو صوت النائم . أدم : جلد . عصمني : حفظني وحماني . النيسابوري 170 ، -