الآية : 33 - قوله تعالى :
إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
.
عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أنس : أن رهطا من عكل وعرينة أتوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقالوا : يا رسول اللّه ، إنا كنا أهل ضرع ، ولم نكن أهل ريف ، فاستوخمنا المدينة . فأمر لهم رسول اللّه عليه السلام بذود أن يخرجوا فيها فليشربوا من ألبانها وأبوالها ، فقتلوا راعي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم واستاقوا الذود ، فبعث رسول اللّه عليه السلام في آثارهم فأتي بهم ، فقطع أيديهم وأرجلهم وثمل أعينهم ، فتركوا في الحرة حتى ماتوا على حالهم .
قال قتادة : ذكر لنا أن هذه الآية نزلت فيهم :
إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً
إلى آخر الآية « 1 » .
الآية : 38 - قوله تعالى :
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما
.
قال الكلبي : نزلت في طعمة بن أبيرق سارق الدرع ، وقد مضت قصته « 2 » .
الآية : 41 - قوله تعالى :
* يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ
.
عن الأعمش ، عن عبد اللّه بن مرة ، عن البراء بن عازب قال : مرّ على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بيهودي محمما « 3 » مجلودا ، فدعاهم فقال : « أهكذا تجدون حد الزنا في كتابكم ؟ » قالوا : نعم . قال : فدعا رجلا من علمائهم فقال : « أنشدك اللّه الذي أنزل التوراة على موسى عليه السلام ، هكذا تجدون حد الزاني في كتابكم ؟ » قال : لا ، ولولا أنك نشدتني لم أخبرك ، نجد حد الزاني في كتابنا الرجم ، ولكنه كثر في أشرافنا ، فكنا إذا أخذنا الشريف تركناه ، وإذا أخذنا الوضيع أقمنا عليه الحد ، فقلنا : تعالوا نجتمع
هامش
( 1 ) رواه مسلم : القسامة ، باب : حكم المحاربين والمرتدين ، رقم : 1671 ، والنيسابوري 164 ، وتفسير ابن كثير ، ج 2 / 49 - 50 ، وتفسير القرطبي ، ج 6 / 148 .
( 2 ) انظر الآية 105 من سورة النساء : أسباب النزول للنيسابوري ، وزاد المسير لابن الجوزي ، ج 2 / 348 .
( 3 ) محمّما أي : مسوّد الوجه .