تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
فيريحنا منه ؟ فقال عمر بن جحاش بن كعب : أنا ، فجاء إلى رحى عظيمة ليطرحها عليه ، فأمسك اللّه تعالى يده ، وجاء جبريل عليه السلام وأخبره بذلك ، فخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وأنزل اللّه تعالى هذه الآية « 1 » . الآية : 15 - قوله تعالى :
يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتابِ
. أخرج ابن جرير عن عكرمة قال : إن نبي اللّه صلى اللّه عليه وسلم أتاه اليهود يسألونه عن الرحم ، فقال : « أيّكم أعلم ؟ » فأشاروا إلى ابن صوريا ، فناشده [ باللّه ] الذي أنزل التوراة على موسى ، والذي رفع الطور ، والمواثيق التي أخذت عليهم حتى أخذه أفكل ، فقال : إنه لما كثر فينا جلدنا مائة وحلقنا الرؤوس ؛ فحكم عليهم بالرجم ، فأنزل اللّه هذه الآية « 2 » . الآية : 18 - قوله تعالى :
وَقالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصارى نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ
. روى ابن إسحاق عن ابن عباس قال : أتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نعمان بن قصي وبحر بن عمر وشأس بن عدي ، فكلّموه وكلّمهم ، ودعاهم إلى اللّه وحذّرهم نقمته ، فقالوا : ما تخوّفنا يا محمد ! ؟ نحن واللّه أبناء اللّه وأحبّاؤه ، كقول النصارى ، فأنزل اللّه فيهم :
وَقالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصارى نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ
الآية . وروي عنه قال : دعا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يهود إلى الإسلام ورغّبهم فيه ، فأبوا عليه فقال لهم معاذ بن جبل وسعد بن عبادة : يا معشر يهود ! اتقوا اللّه ، فو اللّه إنكم لتعلمون أنه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، لقد كنتم تذكرونه لنا قبل مبعثه وتصفونه لنا بصفته . فقال رافع بن حريملة ووهب بن يهوذا : ما قلنا لكم هذا ، وما أنزل اللّه من كتاب بعد موسى ، ولا أرسل بشيرا ولا نذيرا بعده ، فأنزل اللّه :
يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ
[ سورة المائدة ، الآية : 19 ] « 3 » .
هامش
( 1 ) النيسابوري 162 . ( 2 ) السيوطي ، 102 - 103 ، وتفسير الطبري ، ج 6 / 103 - 104 . ( 3 ) أسباب النزول للسيوطي 103 . وتفسير القرطبي ، ج 6 / 120 .