تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
وذكر المفسرون شرح هذه القصة ، قالوا : قال أبو رافع : جاء جبريل عليه السلام إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم واستأذن عليه فأذن له ، فلم يدخل ، فخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : « قد أذنّا لك يا رسول اللّه » . فقال : أجل يا رسول اللّه ، ولكنا لا ندخل بيتا فيه صورة ولا كلب . فنظروا فإذا في بعض بيوتهم جرو ، قال أبو رافع : فأمرني أن لا أدع كلبا بالمدينة إلا قتلته ، حتى بلغت العوالي ، فإذا امرأة عندها كلب يحرسها ، فرحمتها فتركته ، فأتيت النبي صلى اللّه عليه وسلم فأخبرته ، فأمرني بقتله ، فرجعت إلى الكلب فقتلته ، فلما أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بقتل الكلاب جاء ناس فقالوا : يا رسول اللّه ، ما ذا يحل لنا من هذه الأمة التي تقتلها ؟ فسكت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية ، فلما نزلت أذن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في اقتناء الكلاب التي ينتفع بها ، ونهى عن إمساك ما لا نفع فيه منها ، وأمر بقتل الكلب العقور ، وما يضر ويؤذي ، ودفع القتل عما سواهما وما لا ضرر فيه « 1 » . وقال سعيد بن جبير : نزلت هذه الآية في عدي بن حاتم وزيد بن المهلهل الطائيين ، وهو زيد الخيل الذي سماه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم زيد الخير ، فقالا : يا رسول اللّه ، إنا قوم نصيد بالكلاب والبزاة ، فإن كلاب آل درع وآل حورية تأخذ البقر والحمر والظباء والضب ، فمنه ما يدرك ذكاته ومنه ما يقتل فلا يدرك ذكاته ، وقد حرم اللّه الميتة ، فما ذا يحل لنا منها ؟ فنزلت :
يَسْئَلُونَكَ ما ذا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ
يعني الذبائح
وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ
يعني وصيد ما علمتم من الجوارح ، وهو الكواسب من الكلاب وسباع الطير « 2 » . الآية : 6 - قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ
. روى البخاري من طريق عمرو بن الحارث عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت : سقطت قلادة لي بالبيداء ، ونحن داخلون المدينة ، فأناخ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ونزل فثنى رأسه في حجري راقدا ، وأقبل أبو بكر فلكزني لكزة شديدة ، وقال : حبست الناس في قلادة ، ثم إن النبي صلى اللّه عليه وسلم استيقظ وحضرت الصبح ، فالتمس الماء فلم يوجد ، فنزلت :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ
إلى قوله تعالى :
هامش
( 1 ) النيسابوري ، 160 - 161 ، والسيوطي ، 98 - 99 . ( 2 ) النيسابوري 162 ، والدر المنثور في التفسير بالمأثور ، ج 2 / 260 .