يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً )
( فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ )
هذا منتهى العصاة والمجرمين حتى ولو كانوا - في الدنيا - مسلمين حسب الظاهر ( وما ادراك ما هي نار حامية ) هذا هو منتهى الذي خفت موازينه ومات على غير توبة وندم على ما فات .
*
- 102 - سورة التكاثر آياتها ( 8 ) ثمان آيات
[ سورة التكاثر ( 102 ) : الآيات 1 إلى 8 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ ( 1 ) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ ( 2 ) كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 3 ) ثُمَّ كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 4 )
كَلاَّ لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ ( 5 ) لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ( 6 ) ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ ( 7 ) ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ( 8 )
- البيان : هذه السورة ذات ايقاع جليل رهيب عميق . وكأنما هي صوت نذير قائم على شرف عال يمد بصوته . ويصيح بالنائمين الغافلين ثم يناديهم
( أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ )
. أيها السادرون المخمورون .
أيها اللاهون بالتكاثر في الأموال والأولاد . واعراض الدنيا الفانية .
أيها المخدوعون بما أنتم فيه عما يليه . أيها التاركون ما خلقتم لأجله وستنزلون في حفرة ضيقة فاستيقظوا وانظروا فقد
( أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ )
. ثم يقرع قلوبهم بهول ما ينتظرهم هناك بعد نزولهم في عميق سحيق
( كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ . ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ )
.
( لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ )
ثم يؤكد هذه الحقيقة ويعمق وقعها الرهيب في القلوب .
( ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ )
نعم لو طهر القلب من الأعمال السيئة .
وآمن بقلبه يقينا بما وصفه اللّه تعالى في كتابه المجيد لرأى يقينا الجنة والنار كما لو كان ينظر اليهما .
( ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ )
وأي نعمة تساوي نعمة الايمان بالله