ورسوله وأهل بيته المعصومين الذين هم نموذج الاسلام الصحيح .
ووجود القرآن هو نعمة كبرى .
انها سورة تعبر بذاتها عن ذاتها . وتلقى في الحس ما تلقى بمعناها وايقاعها . وتدع القلب مثقلا مشغولا بهم الآخرة عن سفاسف الحياة الدنيا . وصغائر اهتماماتها . التي يهش لها الفارغون .
انها تصور الحياة الدنيا كالومضة الخاطفة
( أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ )
وما يقرأ الانسان هذه السورة الجليلة الرهيبة العميقة . بايقاعاتها في الفضاء .
*
- 103 - سورة العصر آياتها ثلاث ( 3 )
[ سورة العصر ( 103 ) : الآيات 1 إلى 3 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالْعَصْرِ ( 1 ) إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ ( 2 ) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ ( 3 )
- البيان : السورة تشتمل على الايمان بالله . والعمل الصالح .
والتواصي بالحق والصبر .
فالايمان بآله واحد . يرفع الانسان . عن عبودية سواه . وعن الاعتماد والاتجاه على غير اللّه عزّ وجل . فلا يذل لمخلوق ويختص ذلك بالله لا غير . ومن هنا ينطلق التحرر الحقيقي للانسان . ووضوح الصلة بين الخالق والمخلوق .
والاستقامة على المنهج الذي يريده اللّه تعالى فلا يكون الخير فلتة عارضة . ولا نزوة طارئة . ولا حادثة منقطعة . انما ينبعث عن دوافع ويتجه إلى هدف .