ويتعاون عليه الافراد المرتبطون بالاجيال المتعاقبة الموصولة بهذا الحبل المتين .
والاعتقاد بكرامة الانسان على اللّه تعالى . يرفع من اعتباره في نظر نفسه . ويثير في ضميره الحياء من التدني عن الرتبة التي رفعه اللّه إليها .
وهذا رفع تصور يتصوره الانسان لنفسه . انه كريم عند اللّه . وكل مذهب أو تصور يحط من قدر الانسان فهو ضلال .
ان الايمان هو أهل الحياة الكبير . الذي ينبثق منه كل فرع من فروع الخير . ان الايمان دليل على صحة الفطرة وسلامه التكوين الانساني وتناسقه مع فطرة الكون كله . ودليل التجاوب بين الانسان والكون من حوله .
والعمل الصالح هو الثمرة الطبيعية للايمان . والحركة الذاتية التي تبدأ في ذات اللحظة التي تستقر فيها حقيقة الايمان في القلب . فالايمان حقيقة ايجابية متحركة .
ومن هنا قيمة الايمان . انه حركة وعمل وبناء وتعمير . يتجه إلى اللّه . وهذا مفهوم ما دام الايمان هو الارتباط بالمنهج الرباني . وهذا المنهج حركة دائمة متصلة في صميم الوجود . صادرة عن تدبير . متجهة إلى غاية وقيادة الايمان البشرية هي قيادة الحق والتحقيق منهج الحركة التي هي طبيعة الوجود . الحركة الخيرة النظيفة البانية المعمرة اللائقة بمنهج يصدر عن اللّه عزّ وجل .
*
تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 58
مساهمون: محمد حسن القبيسي العاملي
ص٥٨