تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
فقالوا لهم من أنتم ومن أين أقبلتم واين تريدون . قال لهم علي ( ع ) انا علي ابن عم رسول اللّه وأخوه ورسوله إليكم أدعوكم إلى شهادة ان لا إله الا اللّه . وان محمدا عبده ورسوله . ولكم ان آمنتم ما للمسلمين وعليكم ما عليهم . فقالوا له : إياك أردنا وأنت طلبتنا قد سمعنا مقالتك فخذ حذرك واستعد للحرب . واعلم انا قاتلوك وأصحابك . والموعد فيما بيننا وبينكم غدا ضحا وقد أعذرنا فيما بيننا وبينك . فقال لهم علي ( ع ) الويل لكم تهددوني بكثرتكم وجمعكم . فانا استعين باللّه وملائكته . والمسلمين عليكم ولا حول ولا قوة الا باللّه العلي العظيم . فانصرفوا إلى مراكزهم . فلما جن الليل أمر أصحابه ان يحسنوا إلى دوابهم . فلما انشق عمود الصبح صلى بالناس . ثم غار عليهم بأصحابه فلم يعلموا حتى وطهم الخيل فما أدرك آخر أصحابه حتى قتل مقاتليهم وسبى ذراريهم واستباح أموالهم . وأقبل بالأسارى وأموالهم معه . فنزل جبرائيل ( ع ) وأخبر رسول اللّه ص بما فتح اللّه على علي ( ع ) وجماعة المسلمين . فصعد رسول اللّه ص المنبر . فحمد اللّه واثنى عليه واخبر الناس بما فتح اللّه على المسلمين . وأعلمهم انه لم يصب منهم إلا رجلين . ولم يغنم المسلمون مثلها وسميت غزوة ذات السلاسل لأنه كتفهم في السلاسل . ونزلت هذه السورة في هذه الغزوة . ونزلت في الرجلين اللذين خالف أمر اللّه ورسوله قوله عزّ وجل :
( إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ . وَإِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ . وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ )
يعني حب الحياة لذلك هربا . *