تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩

- 104 - سورة الهمزة آياتها ( 9 ) تسع آيات

[ سورة الهمزة ( 104 ) : الآيات 1 إلى 5 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ ( 1 ) الَّذِي جَمَعَ مالاً وَعَدَّدَهُ ( 2 ) يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ ( 3 ) كَلاَّ لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ ( 4 ) وَما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ ( 5 ) - البيان : تعكس هذه السورة صورة من الصور الواقعية في حياة الدعوة في عهدها الأول . وهي صورة لئيمة حقيرة من صور النفوس البشرية حين تخلو من المروءة وتعرى من الايمان والاسلام يكره هذه الصورة الهابطة من صور النفوس بحكم ترفعه الأخلاقي . والتهديد يجيء في صورة مشهد من مشاهد القيامة . يمثل صورة للعذاب مادية ونفسية وصورة للنار حسية معنوية . وقد لوحظ فيها التقابل بين المجرم وطريقية الجزاء . وهو العقاب فالهمز هو الهزء بالناس . واللمز هو ما يكون في اعراض الناس .
( نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ )
واضافتها إلى اللّه يوحى بأنها نار ملهبة غير معهودة وتمكن في ذلك السخرية ( وهي
( تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ )
على فؤاد الانسان المحطم . الذي ينبعث من الهمز واللمز . هذه النار مغلقة على صاحبها . لقد كان القرآن يتابع احداث الدعوة ويقودها في الوقت ذاته
( فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ )
. *

- 105 - سورة الفيل وهي خمس آيات ( 5 )

[ سورة الفيل ( 105 ) : الآيات 1 إلى 5 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ ( 1 ) أَ لَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ ( 2 ) وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ ( 3 ) تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ ( 4 ) فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ ( 5 ) - البيان : وهو سؤال للتعجيب من الحادث . والتنبيه إلى دلالته العظيمة . فالحادث كان معروفا للعرب ومشهورا عندهم . حتى لقد جعلوه