والخشوع : صفة القلب والجوارح الدالة على تأثر القلب بجلال اللّه عزّ وجل .
والتصدق : هو دلالة التطهر من شح النفس . والتكافل بين الجماعة المسلمة .
والصوم : إشارة إلى اطراده وانتظامه . وهو استعلاء في الضرورات . وصبر عن الحاجات . . .
وحفظ الفروج : وما فيه من تطهير . وضبط لأعنف ميل وأعمقه في تركيب الانسان . والسيطرة على الدفعة التي لا يسيطر عليها الا تقي يدركه عون اللّه .
وذكر اللّه كثيرا : وهو حلقة الاتصال بين نشاط الانسان كله وعقيدته في اللّه . واستشعار القلب لله عزّ وجل في كل لحظة . واشراق القلب ببشاشة الذكر الذي يسكب فيه النور .
هؤلاء الذين تتجمع فيهم هذه الصفات . المتعاونة في بناء الشخصية المسلمة الكاملة . هؤلاء هم الذين قد
( أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً )
.
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 36 إلى 40 ]
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً ( 36 ) وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ إِذا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً ( 37 ) ما كانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً ( 38 ) الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلاَّ اللَّهَ وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيباً ( 39 ) ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً ( 40 )