والنجاة . فلا بد من صلة بالله عزّ وجل . ليأتي منها المدد والزاد وتطهر القلب وتزكيه .
وبذلك يسمو الانسان الطاهر ويرتفع على بقية المخلوقات والذين يعيشون عيشة الحيوانات والبهائم . فأولئك أشد تسافلا من الحيوانات .
( إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً )
عن الإمام الباقر ( ع ) قال : ( نزلت هذه الآية في رسول اللّه ص . وعلي بن أبي طالب . وفاطمة والحسن والحسين ولديهما ( ع ) وذلك في بيت أم سلمة زوجة النبي ص . فدعا رسول اللّه ص أمير المؤمنين . وفاطمة والحسن والحسين ( ع ) .
ثم ألبسهم كساء خيبريا . ودخل معهم فيه ثم قال :
( اللهم هؤلاء أهل بيتي الذين وعدتني فيهم ما وعدتني . اللهم اذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ) . فقالت أم سلمة وانا معهم يا رسول اللّه . قال أبشري فإنك على خير ) ( ولست منهم ) .
وعن زيد بن علي بن الحسين قال أن جهالا من الناس يزعمون أنه أراد اللّه بهذه الآية أزواج النبي ص . وقد كذبوا وأثموا .
وأيمن اللّه . ولو عنى أزواج النبي لقال ليذهب عنكن الرجس ويطهركن . . . ولكان الكلام مؤنثا . وتابعا لما قبله وبعده في التأنيث .
ولذا تراه حينما رجع إلى مخاطبة أزواج النبي ص أرجع الضمير إليهن في التأنيث فقال :
( واذكرن ما يتلى في بيوتكن . ولا تبرجن . ولستن كأحد من النساء ) تبعا لما سبق وأتى .
وعن الباقر ( ع ) ( ليس شيء أبعد من عقول الرجال من تفسير