به على هذه الفراخ . وما يهيئ به للمثابة نظامها وعطرها وبشاشتها .
فالأم المكدودة بالعمل للكسب . المرهقة بمقتضيات العمل المسغرقة الطاقة . لا يمكن لها أن تهب للبيت جوه وعطره . ولا يمكن لها أن تمنح الطفولة النابتة حقها ورعايتها . وبيوت الموظفات والعاملات لا يزيد على جو الفنادق والخانات . فحقيقة البيت لا توجد الا أن تتولاه امرأة .
وأرج البيت لا يفوح الا ان تطلقه زوجة صالحة . وحنان البيت لا يشيع الا أن تخلقه أم طاهرة . والمرأة والزوجة .
وان خروج المرأة لتعمل كارثة على البيت قد تبيحها الضرورة .
فقد يتطوع بها الناس وهم قادرون على اجتنابها . فتلك هي اللعنة التي تصيب الأرواح والضمائر والعقول في عصور الانتكاس والضلال .
فاما خروج المرأة لغير العمل . خروجها للاختلاط ومزاولة الملاهي . والتسكع في النوادي والمجتمعات فذلك هو الارتكاس في الحمأة الذي يرد البشر إلى مراتع الحيوان
( وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى )
.
ولقد كانت المرأة في الجاهلية تتبرج ولكن جميع الصور التي تروى عن تبرج الجاهلية الأولى تبدو ساذجة أو محتشمة حين تقاس إلى تبرج أيامنا في القرن العشرين في الجاهلية الحاضرة .
يروى ان المرأة كانت تمشي بين الرجال . فذاك يعدونه تبرج في الجاهلية وهي كاسية .
ويروى ان المرأة كانت تلقى الخمار على رأسها ولا تشده فتبدو قلائدها . وقرطها وعنقها وهذا هو الذي كان في الجاهلية يعد تبرج ومذموم في نظر المجتمع من آثارها ويبعد عنه عوامل الفتنة .
ودواعي الغواية . ويرفع آداب الاسلام وتصوراته ومشاعره . والذوق