( قُلْ إِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ )
ان الدعوة ليست من امره . وليس له فيها شيء . .
( عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً )
وهنا يقف الرسول ص متجردا من كل صفة الا صفة العبودية . فهو عبد لله عزّ وجل . ووظيفته التبليغ
( قُلْ إِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ )
وفي الوقت ذاته يحيط هؤلاء الرسل بالارصاد والحراس من الحفظة والرقباء . يحمونهم من شر الشيطان واتباعه . ومن سائر ما يعترض البشر من النقص والغيب وأهل البيت ( ع ) كذلك انه موقف يثير العطف على موقف الرسول ص .
كما يثير الرهبة حول هذا الشأن الخطير الذي بدأت به الروعة . والرجفة في مقالة الجن . الحافلة بآثار الرجفة والرهبة .
* * *
- 73 - سورة المزمل آياتها ( 20 ) عشرون آية
[ سورة المزمل ( 73 ) : الآيات 1 إلى 10 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ ( 1 ) قُمِ اللَّيْلَ إِلاَّ قَلِيلاً ( 2 ) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً ( 3 ) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً ( 4 )
إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً ( 5 ) إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلاً ( 6 ) إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلاً ( 7 ) وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً ( 8 ) رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلاً ( 9 )
وَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً ( 10 )
البيان : انها دعوة السماء . وصوت السلطان المتعال . . قم . .
قم للأمر العظيم الذي ينتظرك - من احقاب واحقاب السنين - قم للعبء الثقيل الذي تعجز عن حمله الجبال الشاهقة قم فقد مضى وقت النوم والراحة . انها كلمة عظيمة رهيبة فزعة . قم من دفء الفراش . إلى ساحة الجهاد والكفاح . قم لخوض المعارك . وقلب العقائد والضمائر والأوضاع .