تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
والعيش الرغد هي حقيقة قائمة لا يمكن انثلامها في زمان أو مكان
( وَلكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ )
. وإذا كانت هناك فئات وأمم لا تستقيم على طاعة اللّه تعالى . ثم توفر عليهم النعم فإنها تعذب بآفات أخرى في انسانيتها وأمنها وكرامتها وهذا أعظم بلا من قلة الطعام والمال والجاه . وهناك شيء آخر وهو انه إذا كان الرخاء يورد أربابه الخلود في النار . فأي رخاء ونعمة بعد هذا البلاء الذي لا يخفف ولا ينتهي ولا يطاق ولذا يقول تعالى
( وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ . إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ )
178 ي 3 س
( وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ )
فتارة تحمل المساجد على أماكن العبادة . وأخرى تحمل على الأعضاء التي يعتمد المصلي عليها حال السجود لربه . وكلا الامرين جائز وقد يكون . ومما يروى عن الإمام الهادي عاشر أئمة أهل البيت ( ع ) ان الناس لما اختلفوا في قطع السارق وراجعوه في الامر فقال ( ع ) تقطع من أصل أصابع اليد . وحين سألوه عن الدليل فتلى عليهم الآية . وقال الأكف مما يعتمد عليها حال السجود فهي لله تعالى فلا يجوز قطعها وتم الامر . )
( وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ )
اي لما قام رسول اللّه ص يقرأ القرآن تجمع بعض الجن وكاد يركب بعضهم على بعض من شدة الازدحام لسماع قراءة القرآن . وكذا كان الحال من الأنصار لما كانوا يسمعون قارئ القرآن من شدة اقبالهم عليه .
( قُلْ إِنَّما أَدْعُوا رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِهِ أَحَداً )
أي قل يا محمد للناس : انما ادعو ربي . واعبده . وادعوا إلى عبادة ربي ولا اشرك معه أحدا