مشوب بشرك ولا تلبيس . ولا خرافة . الايمان الذي ينبعث من ادراك حقيقة القرآن . وحقيقة التوحيد .
( وَأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا مَا اتَّخَذَ صاحِبَةً وَلا وَلَداً )
والجد : الحظ والنصيب . وهو العظمة والسلطان . وكلها اشعاعات تناسب المقام .
وكانت العرب تزعم أن الملائكة بنات اللّه تعالى .
( وَأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا عَلَى اللَّهِ شَطَطاً )
وهذه مراجعة من الجن لما كانوا يسمعون من سفهائهم من الشرك بالله عزّ وجل . وادعاء الصاحبة والولد . والشريك . بعد ما تبين لهم من سماع القرآن انه لم يكن حقا ولا صوابا . وان قائليه سفهاء لا يعقلون .
وهذه الانتفاضات من مس الحق . جديرة بان تنبه قلوبا كثيرة مخدوعة من كبراء قريش وزعمهم ان لله شركاء . وان تثير في هذه القلوب الحذر واليقظة . والبعث عن الحقيقة .
( وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ )
وهذه إشارة من الجن إلى ما كان متعارفا في الجاهلية . من أن للجن سلطانا على الأرض وعلى الناس . وان لهم قدرة على النفع والضر . والشيطان على قلوب بني آدم الا من اعتصم بالله تعالى . وانه في نجوة منه . واما من يركن اليه فهو لا ينفعه وعظ ولا تذكير . والقلب البشري حين يلجأ إلى غير اللّه طمعا في نفع ما في هذه الحياة . هنالك المصيبة الكبرى في علاجه من هذا المرض .
ان كل شيء - سوى اللّه - وكل أحد متقلب غير ثابت . ذاهب غير دائم . فإذا تعلق به قلب بقي يتأرجح ويتقلب تبعا لما تعلق به .
وهذا تمام ما ورد عن أمير المؤمنين ( ع ) .
( من أخذ دينه من الرجال ردته الرجال . قد يمسي مؤمنا ويصبح