تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصارَ اللَّهِ )
الحواريون هم تلامذة المسيح ( ع ) وهم اثنا عشر فردا . ( فآمنت طائفة وكفرت طائفة ) والعبرة المستفادة من هذه الإشارة ومن النداء هي العبرة التي تستنهض همم الأخيار لجني الثمار والجهاد بالنفوس والأموال وبذل الاعمار . وهم الذين يكونون أمناء على منهج اللّه تعالى وتحكيمه في هذه الحياة واللّه بصير بالعباد . * * *

- 62 - سورة الجمعة آياتها ( 11 ) احدى عشرة آية

[ سورة الجمعة ( 62 ) : الآيات 1 إلى 7 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ( 1 ) هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 2 ) وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 3 ) ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ( 4 ) مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 5 ) قُلْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 6 ) وَلا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ( 7 ) البيان : هذا المطلع يقرر حقيقة التسبيح المستمرة من كل ما في الوجود لله الواحد القهار . وفيها تعليم عن صلاة الجمعة . وعن وجوب التفرغ للذكر في وقتها . وترك اللهو والتجارة وابتغاء ما عند اللّه تعالى وهو خير لهم من كل ما يربحون إذا لم يسارعوا لقضاء الصلاة .
( هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ )
قيل أن العرب سمو الأميين لأنهم كانوا لا يقرءون ولا يكتبون - في الأعم الأغلب - وقيل