وقد قرئ القرآن على اليهود والنصارى في الجزيرة العربية وفيه
( النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ )
وقد اسلم بعض علمائهم الذين تركوا العناد والتعصّب ( كعبد اللّه بن سلام ) بهذه الحقيقة التي كانوا يتواصون بتكتمها .
كما أن اليهود كانوا يسكنون المدينة لأجل انتظار ظهور هذا النبي الأمي ص وعلى أية حال فالنص القرآني بذاته هو الفيصل في مثل هذه الأخبار لمن يريد التحقيق .
( فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ )
ولقد وقف بنو إسرائيل في وجه الدين الجديد وقفة العداء والكيد والتضليل . وحاربوه بشتى الوسائل والطرق . حربا شعواء لم تضع أوزارها حتى يومنا الحاضر . فقد دأبت الصهيونية العالمية . والصليبية العالمية على الكيد للاسلام . وبقيتا تآلبان عليه في غير هوادة ولا هدنة . في كافة الأجيال حاربوه في المشرق وحاربوه في الأندلس في المغرب . وحاربوه في الوسط في دولة الخلافة الأخيرة حربا شعواء .
( يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ )
وهذا النص القرآني يعبر عن حقيقة كيدهم له .
( وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ )
وصدق اللّه العظيم وعده .
فقد حفظ منهجه في خليفته الحقيقي علي بن أبي طالب ( ع ) وأبنائه المعصومين ( ع ) من بعده حتى يومنا بالمهدي المنتظر الذي سيظهر ويملأ اللّه به الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا .
( هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ )
وشهادة اللّه لهذا الدين بأنه الهدى ودين الحق ) هي شهادة ثابتة وهي كلمة الفصل . ولقد تمت إرادة اللّه تعالى فظهر هذا