الدين على الدين كله . وارغم أعداءه ان يتلوه بكرة وعشيا . في اذاعاتهم العامة حتى لم يبق مخلوق الا وقد قامت عليه المحجة الكبرى في بيان الحق .
[ سورة الصف ( 61 ) : الآيات 10 إلى 14 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ ( 10 ) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 11 ) يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 12 ) وَأُخْرى تُحِبُّونَها نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ( 13 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصارَ اللَّهِ كَما قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوارِيِّينَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ وَكَفَرَتْ طائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ ( 14 )
البيان : يبدأ بالنداء باسم الايمان . ثم يسألهم ويشوقهم
( هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ )
فتشرق في قلوبهم عند سماع شطر الجواب .
( تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ )
ثم يأتي الموضوع الرئيسي الذي تعالجه السورة
( وَتُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ )
وقد كرر النداء .
فقد علم اللّه عزّ وجل ان النفس البشرية في حاجة إلى هذا التكرار وهذا التنويع . وهذه الموصيات لتنهض بهذا التكليف الشاق الضروري الذي لا مفر منه لإقامة هذا المنهج وحراسته في خلافة هذا الانسان في هذه الحياة الوقتية .
( ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ )
.
وهنا علم الحقيقة - خالق البشر كيف يقود البشر إلى الخير الأكيد ففصل هذا الخير
( يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ )
وهذه وحدها تكفي . فمن ذا الذي يضمن الغفران غير الرحيم الرحمن .
( وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ )
وانها لأربح تجارة - قيمة ودواما - ان يجاهد المؤمن في حياته القصيرة - حتى يبدلها - بعوض لا مثيل له تلك جنات تجري من تحتها الأنهار .