تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
انما سمى كل من يقرأ أميا . وقيل لجوارهم للكعبة المشرفة ومكة التي تسمى أم القرى وقد اشتهر ذلك كثيرا . ( ويزكيهم ) وانها للتزكية . وانها للتطهير ذلك الذي كان يأخذهم به الرسول ص .
( وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ )
انها ضلالة جاهلية . التي وصفها جعفر الطيار ( ع ) لملك الحبشة عندما أرسلت قريش تسترد من هاجر إلى الحبش فسأله الملك فقال له جعفر ( ع ) : ( أيها الملك : كنا قوما أهل جاهلية . نعبد الأصنام ونأكل الميتة . ونأتي الفواحش . ونقطع الارحام . ونسيء الجوار . ويأكل القوي الضعيف . وكنا كذلك حتى بعث اللّه الينا رسولا منا نعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفافه . فدعانا إلى اللّه لنوحده ولنعبده ونخلع ما كنا نعبد نحن وآباؤنا من دونه من الأحجار والأوثان . وأمرنا بالصدق والأمانة وصلة الرحم وحسن الجوار والكف عن الظلم والعدوان . وأكل الحرام . بجميع أنواعه . ونهانا عن الفواحش ما ظهر منها وما بطن . وأمرنا أن نعبد اللّه لا شريك له وأمرنا بالصلاة والزكاة والصيام وكل ما هو حسن ونافع . ونهانا عن كل ما هو قبيح ومضر . فقد ظلمنا قومنا لا تباعه وتصديقه وآذونا فهاجرنا إليك لعلمنا بعدلك فلحقنا هؤلاء يريدون أخذنا وتعذيبنا بدون ان يكون لهم علينا أدنى حق يطالبون به . فلم سمع النجاشي ما قاله جعفر بن أبي طالب شتم عمرو بن العاص ورفقاءه وردهم خائبين وزاد في كرامة جعفر وأصحابه ولم يزالوا عنده حتى فتح اللّه خيبر فرجعوا إلى المدينة وقد اسلم النجاشي وسافر إلى النبي بعد سفرهم ولكنه أدركه الموت في الطريق . .
( وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ )
يعني بقية من بقي لم يهاجر من مكة إلى المدينة .
تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 459 | محمد حسن القبيسي العاملي