تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
المخالفين ما يستحقون من العذاب . وأولهم أصحاب السقيفة الخبيثة
( وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ )
فهذا هو الذي ينتظرهم جزاء الظّلم والمخالفة
( تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ واقِعٌ بِهِمْ )
والتعبير العجيب يجعل اشفاقهم
( مِمَّا كَسَبُوا )
فكأنما هو غول مفزع . وهو واقع بهم . وكأنه بذاته قد انقلب عليهم عذابا لا مخلص منه . وهو واقع بهم
( وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي رَوْضاتِ الْجَنَّاتِ . . )
والتعبير كله رخاء يرسم ظلال الرخاء .
( فِي رَوْضاتِ الْجَنَّاتِ )
( ذلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبادَهُ )
وعلى مشهد هذا النعيم الرخاء الجميل يلقن الرسول ص
( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً . . )
. - عن ابن عباس قال : لما نزلت هذه الآية
( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ )
الآية . قالوا يا رسول اللّه ص من هؤلاء الذين أمرنا اللّه بموالاتهم . فقال ص هم : علي وفاطمة وولدهما من علي ( ع ) ثم قال ص : ( أن اللّه خلق الأنبياء من أشجار شتى وخلقت انا وعلي من شجرة واحدة . انا أصلها . وعلي فرعها . وفاطمة لقاحها . والحسن والحسين ثمارها . وأشياعنا أوراقها . فمن تعلق بغصن من أغصانها نجا . ومن زاغ عنهم هوى ولو أن عبدا عبد اللّه تعالى بين الصفا والمروة الف عام ثم الف عام ثم الف عام . إلى أن يصير كالشن البالي . ثم لم يدرك محبتنا أهل البيت أكبه على منخريه ثم تلا هذه الآية
( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى )
. وعن الصادق ( ع ) : انما نزلت فينا أهل البيت في علي وفاطمة والحسن والحسين أصحاب الكساء ( ع )
( أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً )
هنا يأتي على الشبهة الأخيرة التي قد يعللون بها موقفهم من ذلك الوحي الذي تحدث عن مصدره وعن طبيعته وعن غايته . فهم من ثم لا يصدقونه . لأنهم يزعمون أنه لم يوح اليه . ولم يؤت