جميع الرسامين في جميع الأجيال . وينتقل من ألوان الثمار إلى ألوان الجبال نقلة عجيبة في ظاهرها . ولكنها من ناحية دراسة الألوان تبدو طبيعية . ففي ألوان الصخور شبه عجيب بألوان الثمار وتنوعها وتعددها بل إن فيها أحيانا ما يكون على شكل بعض الثمار وحجمها كذلك .
حتى تكاد تفرق من الثمار صغيرة وكبيرة . وصغيرها وكبيرها .
( وَمِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُها وَغَرابِيبُ سُودٌ )
الجدد الطرائق والشعاب وهنا لفتة في النص صادقة . فالجدد البيض مختلف ألوانها فيما بينها . والجدد الحمر مختلف ألوانها فيما بينها .
مختلف في درجة اللون والتظليل . والألوان الأخرى المتداخلة فيه وهناك جدد غرابيب سود . حالكة شديدة السواد .
واللفتة إلى ألوان الصخور وتعددها وتنوعها داخل اللون الواحد بعد ذكرها إلى جانب ألوان الثمار . تهزّ القلب هزّا . وتوقظ فيه حاسّة الذوق الجمالي العالي . التي تنظر إلى الجمال نظرة تجريدية . فتراه في الصخور كما تراه في الثمرة . على ما بين طبيعة الصخور وطبيعة الثمر . وعلى بعد ما بين وظيفتيهما في تقدير الانسان . ولكن النظرة الجمالية تراهما وحدة مشتركة .
ثم ألوان الناس وهي لا تقف عند الألوان المتميزة العامة لأجناس البشر . فكل فرد بعد ذلك متميز اللون بين بني جنسه . حتى بين التوأمين في بطن واحدة في آن واحد . وكذلك ألوان الدواب والانعام والنمل . الألوان والاصباغ كمعرض الثمار ومعرض الصخور . هذا الكتاب الكوني الجميل الصفحات . العجيب التكوين يفتحه القرآن ويقلب صفحاته ويقول : ان العلماء الذين يتلونه ويدركونه ويتدبرونه هم الذين يخشون اللّه عزّ وجل
( إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ )
وهذه