مع الرائحة الخاصة التي تفوح . ووظيفة النحل والفراش بالقياس إلى الزهرة . هي القيام بنقل اللقاح لتنشأ الثمار .
( إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ )
.
( إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ . . . )
تلاوة كتاب اللّه تعني شيئا آخر غير المرور بكلمات . بصوت أو بغير صوت .
تعني تلاوته عن تدبّر . ينتهي إلى ادراك وتأثر . وإلى عمل بعد ذلك وسلوك . وبالانفاق سرا وعلانية من رزق اللّه ثم رجاؤه بكل هذا
( تِجارَةً لَنْ تَبُورَ )
.
[ سورة فاطر ( 35 ) : الآيات 31 إلى 35 ]
وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللَّهَ بِعِبادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ ( 31 ) ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ( 32 ) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ ( 33 ) وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ ( 34 ) الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ ( 35 )
البيان :
( وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ هُوَ الْحَقُّ )
دلائل الحق في هذا الكتاب واضحة لمفتوح القلب ونابذ الهوى . فهو الترجمة الصحيحة لهذا الكون في حقيقته . أو هو الصفحة المقروءة . والكون هو الصفحة الصامتة . وهو مصدق لما قبله من الكتب الصادرة من مصدره . والحق واحد لا يتعدد فيها وفيه . ومنزله نزله للناس وهو على علم بهم . وخبرة بما يصلح لهم ويصلحهم .
( إِنَّ اللَّهَ بِعِبادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ )
هذا هو الكتاب في ذاته . وقد أورثه اللّه لأوصيائه أهل بيت نبيه ( ع ) من بعده . الذين هم القادة لهذه الأمة بعد نبيهم ص
( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا )
وهي كلمات جديرة بان توحي لهذه الأمة بكرامتها على اللّه . كما توحي إليها بضخامة التبعة الناشئة عن هذا الاصطفاء .