تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
( فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ . . )
فالفريق الأول - ولعله ذكر أولا لأنه الأكثر عددا - ثم الفريق الثاني وسط . ( مقتصد ) والفريق الثالث
( سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ )
تربى حسناته وتضاعف . عن الإمام الباقر ( ع ) : ( قال السابق بالخيرات الإمام ( ع ) - من أهل البيت ( ع ) - والمقتصد الموالي لهذا الامام - الذي هو حجة اللّه على خلقه - والظالم لنفسه المنكر حق الامام .
( ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ . . )
ان المشهد يتكشف عن نعيم مادي ونعيم نفسي . فهم يحلون فيها .

[ سورة فاطر ( 35 ) : الآيات 36 إلى 40 ]

وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نارُ جَهَنَّمَ لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذابِها كَذلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ ( 36 ) وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيها رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَ وَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ ( 37 ) إِنَّ اللَّهَ عالِمُ غَيْبِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 38 ) هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَلا يَزِيدُ الْكافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِلاَّ مَقْتاً وَلا يَزِيدُ الْكافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلاَّ خَساراً ( 39 ) قُلْ أَ رَأَيْتُمْ شُرَكاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي ما ذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً فَهُمْ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْهُ بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً إِلاَّ غُرُوراً ( 40 ) البيان : انهما صورتان متقاربتان : صورة الامن والراحة والنعيم الخالد الذي لا مثيل له . وتقابلها صورة القلق والاضطراب . ونعمة الشكر والدعاء . يقابلها الغلظة والعنف .
( إِنَّ اللَّهَ عالِمُ . . . )
العلم الشامل اللطيف الدقيق المطلق . وبهذا العلم الشامل يقضي عزّ وجل .
( هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ . . )
ان تتابع الأجيال في الأرض . وذهاب جيل ومجيء آخر . ان التفكير في هذه الحركة الدائبة خليق ان يجد القلب عبرة وعظة فيها . وان يشعر الحاضرين انهم
تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 140 | محمد حسن القبيسي العاملي