تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
الخلايا يمكن ان تلحظ فيها مميزات معروفة هي التي تؤهلها لان تنجح ذكرا أو أنثى . ومع ذلك تصير هذه إلى أن تكون رجلا . وهذه إلى أن تكون امرأة في نهاية المطاف .
( وَكانَ رَبُّكَ قَدِيراً )
وهذه هي قدرة الخالق العظيم التي يعجز عنها كل مخلوق
( وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُهُمْ وَلا يَضُرُّهُمْ )
. . .
( وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا مُبَشِّراً وَنَذِيراً )
. . وبهذا يحدد واجب الرسول ص . وهو التبشير والانذار . ولم يكن بعد مأمورا بقتال المشركين . وذلك لحكمة يعلمها اللّه عزّ وجل .
( قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا )
فليس للرسول ص من مطمع في أجر ولا عرض من أعراض الحياة الدنيا . ليس هناك الا أجر واحد للرسول ص هو اهتداء المهتدي إلى اللّه وتقربه إلى ربه بما يراه .
( إِلَّا مَنْ شاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا )
هذا وحده هو أجره يرضي قلبه الطاهر ويستريح وجدانه النبيل أن يرى عبدا من عباد اللّه تعالى قد اهتدى إلى ربه . فهو يبتغي رضاه . ويتحرى طريقه . ويتجه إلى مولاه .
( وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ )
وكل ما عدا اللّه ميت . لأنه صائر إلى الموت وليس بذاته حي ويحرك أعضاءه . بل بفيض الحياة من اللّه تعالى يكون حيا . وبفيض الحركة عليه يصبح تمكنه التحرك . فهو حي بالغير . ومتحرك بالغير . لا بذاته فلذا يصدق عليه انه ميت بذاته حي بغيره وهو اللّه الحي بذاته القيوم الذي يستحيل إضافة العدم اليه .
( وَكَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً )
وفي معرض الخبرة المطاقة . والقدرة على الجزاء .

[ سورة الفرقان ( 25 ) : الآيات 61 إلى 70 ]

تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً وَجَعَلَ فِيها سِراجاً وَقَمَراً مُنِيراً ( 61 ) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُوراً ( 62 ) وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً ( 63 ) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً ( 64 ) وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً ( 65 ) إِنَّها ساءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً ( 66 ) وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً ( 67 ) وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً ( 68 ) يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً ( 69 ) إِلاَّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ( 70 )